شرح
سوق الآية : اي : آية« فَاعْتَبِرُوا »؛ بل ، هي ظاهرة في العبرة ؛ لانّها هكذا :« يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ . فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ ! »« 1 » .
مانع من حملها على القياس : لانّ قوله :« فَاعْتَبِرُوا »يتفرّع على قوله - سبحانه - :« يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ »« 2 » ؛ الآية . ولا يجوز ان يتفرّع على ذلك قياس الذرّة على البرّة .
وجعل الشرعيّات : جواب عن استدلالهم « 3 » بالآية الثانية .
كالعقليّات قياس : لمّا كان قياس الّذي تضمّنت الآية الكريمة استدلال الكفّار به ، قياسا في الاحكام العقليّة ، والقياس الّذي يبحث الاصوليّين « 4 » عن حجّيّته ، هو قياس الاحكام الشرعيّة ، لم يتمّ استدلاله بالآية على جوازه منها « 5 » الّا بقياسها على الاحكام العقليّة ؛ لكنّ منكر القياس ينكر حجّيّته في جميع الأحكام عقليّها ، وشرعيّها ؛ كما تفيد « 6 » دلائلهما « 7 » . فاستدلال ، مبنيّة في الشرعيّات ، لقياسها « 8 » على العقليّات ، خروج عن نهج السداد .
على ، انّ لمانع ان يمنع كون غرض الكفّار ، الاستدلال بالقياس . ولم لا يجوز
هامش
( 1 ) . الحشر / 2 .
( 2 ) . الحشر / 2 .
( 3 ) . م 1 : قولهم .
( 4 ) . م 1 : الاصوليّ .
( 5 ) . م 1 : فيها .
( 6 ) . م 1 : تفيده .
( 7 ) . م 1 : دلائله .
( 8 ) . م 1 : بقياسها .