شرح
وقد يجاب عن الاوّل ب : انّ عدم وجوب ذلك ، امر اخرج بالاجماع .
وعن الثاني ب : انّه يستلزم تخصيص الآية من وجهين :
أحدهما : تخصيص القوم في قوله - تعالى - : ولينذروا قومهم بالمقلّدين .
والثاني : تخصيص الانذار بالفتوى ، مع شموله الرواية ؛ وهذا الجواب لصاحب « المنهاج » « 1 » ؛ وفيه ما فيه .
وعن الثالث : انّ كلّ فرقة عامّ ، والتخصيص بما يكون القاعدون منهم بالغين في الكثرة حدّ التواتر ، خلاف الأصل ؛ فتأمّل !« إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ »: [ الآية هكذا ] :« إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى ، مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ ، أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ ، وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ »« 2 » .
وجه الاستدلال : انّ التوعّد على الكتمان ، لقصد الاظهار ؛ ولولا وجوب العمل بعده ، لما كان له فائدة .
واعترض عليه : ب : انّ المراد ب : « ما أنزلناه » ، القرآن ؛ كما هو الظاهر .
سلّمنا ؛ لكنّ وجوب الاظهار لا يقتضي وجوب العمل ؛ غايته ، جوازه . ألا ترى انّ الفاسق يجب عليه الاظهار بمقتضى الآية ، ولا يجب العمل بقوله ؟ !
و - أيضا - لم لا يجوز أن تكون الفائدة وجوب الاظهار على كلّ أحد ، ليحصل من المجموع ، خبر متواتر ؟ !
والنهي : هذا شروع في الجواب عن دليل المانعين من العمل بخبر الواحد ؛ وذكر منها أربعة :
الاوّل : نهيه - تعالى - عن اتّباع الظنّ ؛ بقوله « 3 » - تعالى - :« إِنْ يَتَّبِعُونَ ، إِلَّا
هامش
( 1 ) . منهاج الوصول إلى علم الأصول / 539 .
( 2 ) . البقرة / 159 .
( 3 ) . د : ك : قوله .