تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
فهو ممتثل للامر ؛ لا من حيث انّ الظهر بدل عن العزم عليها ، أو مبدل منه . لا من جهتها : ولو تمّ قولكم بالبدليّة ، لكان براءة من الصلاة من جهتها . ولقائل ان يقول : هذا غير لازم ؛ فانّا نقطع - أيضا - بامتثال المكفّر بأحد الخصال ؛ لا من جهة البدليّة عن غيرها . والجواب : اي : عن الدليل الاوّل . قبل الضيق : فما دام « 1 » الوقت موسّعا ، فالعزم « 2 » على الاتيان بالصلاة في الجزء اللاحق بدل عن الاتيان بها في سابقه . وإذا لم يبق منه الّا مقدار أدائها ، تعيّنت وزال التخيير . وخلوّه عنها : اي : خلوّ الامر عن البدليّة . هذا « 3 » جواب عن الدليل الثاني . لا يمنع ثبوتها لدليل : وهو الخروج عن الوجوب . والبدل : اي « 4 » : العزم ؛ [ هذا ] جواب عن الدليل الثالث . تابع مسبّب عن ترك مبدله الواجب : فالشارع ، كأنّه قال : أوجبت عليك الصلاة فيما بين الدلوك والغروب ، وجوبا موسّعا إلى وقت الضيق ؛ فان تركتها قبله في اي جزء ، فقد أوجبت عليك العزم على الاتيان بها فيما بعده . والحاصل ، انّ التخيير « 5 » - هنا - ليس تخييرا ابتدائيّا بين الفعل والعزم - ك : التخيير بين خصال الكفّارة - بل ، الواجب ابتداء ، هو الصلاة ؛ لكن ، ان تركها المكلّف ، وجب بسبب تركها ، العزم المذكور .
هامش
( 1 ) . ل : + في . ( 2 ) . م 1 ، م 2 : والعزم . ( 3 ) . و ، د : - هذا . ( 4 ) . م 1 ، م 2 : اعني . ( 5 ) . د : التأخير .
زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 136 | الشيخ البهائي العاملي