شرح
والعزم عليه : فإذا بقي من آخر الوقت قدر ما يسع الفعل ، تعيّن الفعل .
لنا : خلوّ تركه : هذان الدليلان ل : « السيّد » رضى اللّه عنه « 1 » .
عن بدل : كما إذا مات فجأة في أثناء الوقت ولم يصلّ .
في الفجأة : اي : إذا مات المكلّف فجأة بعد دخول الوقت ، لم يكن آثما . فلو لم يكن ذلك ، لانّه فعل بدله - وهو العزم - والّا ، تكون الصلاة متروكة لا إلى بدل ، بدون الاثم ؛ فتخرج عن الوجوب .
وفيه نظر ؛ لانّه لا ريب انّه ليس المراد باستحقاق الذمّ على ترك الواجب ، استحقاقه على تركه على ايّ وجه كان . فانّه لا يذمّ على ترك صلاة الظهر في الضحى - مثلا - وكذا على تركه سهوا أو إبراما ؛ بل ، المراد : استحقاق الذمّ على تركه بوجه من الوجوه ؛ وهو تركه في جميع وقته عمدا اختيارا . ولذا صرّح بعضهم بالقيود في صورة الفجأة : انّ المكلّف ما تركه في جميع وقته المقدّر له بحسب ظنّه اختيارا . ونقول : ما تركه وبدله - جميعا - اختيارا ؛ فتأمّل !
فيخرج عن الوجوب : لانّه تركه لا إلى بدل ، ولم يستحقّ الذمّ .
ولزوم تساويه قبل الوقت : فانّه قبل الوقت جائز الترك لا إلى بدل ؛ وإذا لم يجب العزم ، فهو في الوقت ؛ كما كان قبله .
وأوردوا : هذه الادلّة الثلاثة على بطلان التخيير .
اقتضاء البدليّة ، السقوط رأسا : لانّ الاتيان بالبدل مسقط لمبدله .
وخلوّ الامر عنها : اي : عن البدليّة ؛ فانّ الشارع انّما امر بصلاة الظهر - مثلا - ولم يأمر بالعزم المذكور .
فتنتفي : اي : البدليّة .
والقطع بامتثال المصلّي : اي : نقطع بانّ من أتى بالظهر - مثلا - في أثناء الوقت ،
هامش
( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة 1 / 147 .