شرح
ما ساواه : ك : صوم شهر رمضان .
وقت للاوّل : وهو الموسّع .
وقبله نفل : لكنّه مسقط للغرض .
لا يخفى : انّ هذين البعضين ليس - عندهم - الواجب ، موسّع الأداء عند التحقيق ؛ بل ، الأداء مضيّق عندهم . فالوقت الموسّع للظهر ، انّما هو موسّع بفعل يحصل به براءة الذّمة عنهما ؛ لا للظهر نفسها . وفي كلام « العضديّ » « 1 » غزارة ؛ كما ذكرته في الحواشي « 2 » ؛ فتدبّر !
ولا هو مراعى : بمعنى : انّه يراعى « 3 » في الفعل ، بقاء فاعله على صفة التكليف وعدمه . فان بقي ، علم انّ ما فعله ، كان واجبا ؛ والّا ، علم أنه كان نفلا .
ك : « الكرخيّ » : اختلف نقل مذهب « الكرخيّ » على وجوه ثلاثة :
[ 1 ] ) فقيل : انّ مذهبه : انّ الصلاة الواقعة في اوّل الوقت ، موقوفة . فإن أدرك المصلّي آخره - وهو على صفة التكليف - كان ما فعله واجبا ؛ وان لم يبق عليها ، كان نفلا .
[ 2 ] ) وقيل : بل ، مذهبه انّه : ان أدرك آخر الوقت - وهو مكلّف - كان ما فعله ، نفلا مسقطا الغرض ؛ والّا ، كان فرضا .
[ 3 ] ) وقيل : بل ، مذهبه : انّ الصلاة يعلم وجوبها بأحد شيئين : امّا بان يفعل ، أو بان يتضيّق وقتها .
وهذه الاختلافات ، أوردها « العلّامة » - طاب ثراه - في « النهاية » « 4 » . واقتصر
هامش
( 1 ) . شرح مختصر المنتهى 1 / 84 .
( 2 ) . مع بذل جهدي - إلى الآن - لم نعثر على نسخة منها .
( 3 ) . م 1 : راعى ، م 2 : روعي .
( 4 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 57 / ب .