شرح
وبعض الفقهاء « 1 » .
باحتمال الاضراب : جواب عن قولهم : ب : انّ الجمع حاصل من مثل قولنا : « جاء زيد عمرو » بدون الواو العاطفة ؛ والتأسيس خير من التأكيد .
والجواب : العطف يدفع « 2 » احتمال الاضراب عن « زيد » بان يكون « عمرو » بدلا عنه ؛ فالتأسيس حاصل به « 3 » .
وانكارهم على « ابن عبّاس » : حيث سمعوا قوله - تعالى - :« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »« 4 » .
وهذا ادلّ : يعني : انّ امره بذلك ادلّ على عدم كون الواو للترتيب ، من دلالة انكارهم عليه على كونها له ؛ لانّ انكارهم عليه يحمل [ على ] ان يكون يفهم الجمع المطلق ؛ فأنكروا عليه التخصيص بأحد فرديه .
والفاء للتعقيب : وهو على نوعين : حقيقيّ ؛ نحو : « جاء زيد فعمرو » - إذا جاء بعده بغير مهملة - وذكريّ ؛ وهو عطف مفصّل على مجمل ؛ كقوله - تعالى - :« وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ ، فَقالَ : رَبِّ ! إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي »« 5 » . وقوله - سبحانه - :« فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ ، فَقالُوا : أَرِنَا اللَّهَ ؛ جَهْرَةً »« 6 » .
هامش
- منها : معاني القرآن ، المصادر ، النوادر ، المتشابه في القرآن ، القراءات . . .
( 1 ) . تمهيد القواعد / 444 ، مغني اللبيب 1 / 464 .
( 2 ) . م 1 ، م 2 : يرفع .
( 3 ) . و : - به .
( 4 ) . البقرة / 196 .
( 5 ) . هود / 45 .
( 6 ) . النساء / 153 .