شرح
« وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً ! وَقُولُوا : حِطَّةٌ »« 1 » . وفي آية أخرى :« وَقُولُوا : حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً ! »« 2 » . ولو كانت للترتيب لتناقضتا ؛ إذا القصّة « 3 » واحدة .
ولقائل ان يقول : يجوز ان يكون استعمالها في الآيتين لمطلق الجمع ، مجازا ؛ ويكون كلّ منهما قرينة مجازيّة للأخرى ؛ فانّ التأسيس خير من التأكيد .
والبعديّة : نحو : « جاء زيد وعمرو بعده » . فلو كانت للترتيب ، لكان تكرارا . وفي هذه الادلّة الثلاثة تنبيه على انّ الأصل في الاطلاق ، الحقيقة .
مع إرادة المعيّة : يعني : إذا جاء زيد وعمرو في وقت واحد ، لصدق « 4 » جاء زيد وعمرو باتّفاقهما ؛ ولو كانت للترتيب ، لم يتّفقوا على صدقه .
وانّما لم يعطف « المعيّة » على « البعديّة » . بان نقول : « ومع القبليّة والبعديّة والمعيّة » ؛ للاختلاف في صورة الدليل .
وسؤالهم النبي صلّى اللّه عليه وآله : « 5 » لمّا نزل قوله - تعالى - :« إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ »« 6 » سألوا النبي « 7 » - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - « 8 » : « بايّهما نبدأ » ؟ فقال :
هامش
( 1 ) . البقرة / 58 .
( 2 ) . الأعراف / 161 .
( 3 ) . و ، م 1 ، م 2 : القضيّة .
( 4 ) . م 1 ، م 2 : يصدق .
( 5 ) . م 1 ، م 2 : + وذلك .
( 6 ) . البقرة / 158 .
( 7 ) . د ، و ، م 1 ، م 2 : سألوه .
( 8 ) . م 2 : صلّى اللّه عليه وآله .