شرح
« ابدءوا بما بدأ اللّه به » « 1 » . فدلّ سؤالهم على انّهم لم يفهموا الترتيب ، مع انّهم أهل اللسان ؛ فلو فهموا الترتيب ، لما سألوا « 2 » .
بايّهما نبدأ : و - أيضا - قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ابدءوا بما بدأ اللّه به » « 3 » ، لا يدلّ على انّ الواو في الآية للترتيب .
وقولهم : يفهم منه وجوب الابتداء على ما ابتدأ اللّه به « 4 » - ولولا انّها للترتيب ، لما كان كذلك « 5 » - مردود ؛ بما قاله « المحقّق الشريف » : من : انّ المستفاد ترتيب الوجوب على مطلق الابتداء ؛ لا من حيث العطف عليه « 6 » .
واعترضه بعض المتأخّرين : ب : انّ الابتداء المطلق لا يصحّ علّة للوجوب اتّفاقا ؛ فيحمل على الابتداء بطريق العطف .
وفيه نظر ؛ لانّ التقديم لمزيد الاهتمام ، شايع . ويمكن فهم الوجوب منه ، أو بالوحي بانّه للوجوب .
واستفادة الجمع : جواب عمّا استدلّ به القائلون بانّها للترتيب ك : « الكسائيّ » « 7 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 / 522 ب 6 ح 3 ، 7 ، بحار الأنوار 21 / 396 ، ح 19 ، 402 ، ح 39 ، 404 ، ح 40 .
( 2 ) . د ، و ، م 1 ، م 2 : - فلو فهموا الترتيب ، لما سألوا .
( 3 ) . وسائل الشيعة 9 / 522 ب 6 ح 3 ، 7 ، بحار الأنوار 21 / 396 ح 19 ، 402 ح 39 ، 404 ح 40 .
( 4 ) . م 1 ، م 2 : على ابتداء اللّه .
( 5 ) . شرح مختصر المنتهى 1 / 65 .
( 6 ) . حاشية السيّد الشريف على شرح مختصر المنتهى 1 / 191 ، حاشية السيّد الشريف على المطوّل / 101 .
( 7 ) . أبو الحسن عليّ بن حمزة بن عبد اللّه الاسديّ . توفّي سنة 189 من الهجرة . له تصانيف ؛