شرح
حقّيّته : اي : صدقه ؛ اي : حقّيّة المطلوب . ويلزم منه صدق المطلوب ؛ أيضا . وذلك كما في ردّ الاشكال إلى الاوّل المحتاج إلى معرفة العكس . وهذا هو السبب الداعي للاصوليّين إلى أن يبحثوا عن القياس والعكوس .
فالنقيضان : أحسن ما يقال في تعريف التناقض : انّه اختلاف القضيّتين كيفا ، مستلزم لذاته صدق إحداهما وكذب الأخرى .
تعريف « الحاجبيّ » هكذا : « النقيضان كلّ قضيّتين إذا صدقت إحداهما ، كذبت الأخرى ؛ وبالعكس » « 1 » . وتعريف « التفتازانيّ » في « التهذيب » هكذا : « التناقض اختلاف القضيّتين بحيث يلزم لذاته من صدق كلّ ، كذب الأخرى ؛ وبالعكس » « 2 » .
ولولا تصريحه في كتبه بانّ العكس لاخراج المتضادّين ، لامكن تنزيله على انّه إشارة إلى تعريف ثان .
كذبت أختها : « 3 » المراد بالاختيّة ، انتفاء التغاير بينهما ، الّا بتبديل الاثبات نفيا وبالعكس . وامّا التغاير كمّا ، فلا عبرة به . وانّما المعتبر ، الوصف العنوانيّ ؛ كما قالوه .
وبالعكس : « 4 » المتبادر منه ، انّ صدق كلّ - هو وحده - منشأ كذب الأخرى ؛ فلا حاجة إلى ما اشتهر من قولهم : « يلزم لذاته من صدق كلّ ، كذب الأخرى » ، ليخرج نحو : « زيد انسان » ، « زيد ليس بناطق » ؛ لانّه لم ينشأ كذب كلّ ، من صدق أختها وحده ؛ بل ، مع استلزامه نقيضها . وقولنا : « وبالعكس » ليس من تتمّة التعريف ؛ بل ، هو تعريف ثان ؛ بعكس الاوّل .
ولا يرد المتضادّان نحو : « هذا شجر » ، « هذا حجر » ، و « كلّ حيوان انسان » و « لا
هامش
( 1 ) . منتهى الوصول والامل / 10 .
( 2 ) . التهذيب / 9 .
( 3 ) . م 1 ، م 2 : + ثمّ .
( 4 ) . م 1 ، م 2 : + ثمّ .