تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
الخارجة من المقصود « 1 » وغيرها . فيخرج نحو : « الانسان ، حيوان ناطق » ؛ إذا قصد التحديد . ويدخل ؛ إذا لم يقصد ؛ بل ، ابقي على مفهومه الظاهر ؛ إذا المطلوب في الاوّل توجّه الذهن إلى معلوم بوجه ما ؛ لترتسم فيه صورة أخرى ، اتمّ من الأولى ؛ إذ التحديد تصوير ونقش يرسمه المحدّد على لوح الذهن ؛ لا تصديق بثبوت الحدّ للمحدود ليجري فيه الصدق والكذب ؛ بخلاف الثاني . وقريب من هذا ، ما قيل في نحو : « كلامي كاذب » ؛ إذا قصد به نفس هذا الكلام ، أو ابقي على مفهومه الظاهر ؛ فانّه على الاوّل ، انشاء ؛ وعلى الثاني ، خبر . باثبات امر لآخر : بانّ أحدهما هو الآخر ؛ كما في حمل المواطاة . وأحدهما معارض للآخر ؛ كما في حمل الاشتقاق . فشخصيّة : سواء كان تشخّصه بحسب الوضع ، أو بحسب الاستعمال ؛ ك : « أنا زيد » ، « وهذا عمرو » . فطبيعيّة : من غير تعدّ إلى الافراد . فمحصورة : اي : وان لم يكن مبيّنا كلّا ، أو بعضا . فمهملة : اي : مهملة السور ؛ لا متروكة الذكر في الاحكام . فللحكم الجزئيّ طريقان : ذكر السور ، فيفهم مطابقته ؛ وتركه ، فيفهم « 2 » تحقّقه عقلا . وان صرّح بكيفيّة النسبة : ك : الضرورة والدّوام ؛ مثلا . وما ليس كذلك يسمّى مهملة الجهة . فان حكم فيها بتعليق نسبة : هذا على مذاق المنطقيّين : من انّ لفظة « إن » و « الفاء » أخرجتا الجزءين عن احتمال الصدق والكذب ، وصار الحكم بالتعليق ؛ لا غير . وامّا على مذاق أصحاب العربيّة ، فالاعتبار بالجزاء والشرط ، قيد له ؛ فإن كان
هامش
( 1 ) . م 1 ، م 2 : التصوّر . ( 2 ) . م 1 ، م 2 : فيعلم .