السبب يصير سببا لأولوية المسبّب نقول :
أوّلا : أنّ مثله جار أيضا في العدد على رأي هذا القائل ، إذ قد ذكر سابقا أنّ ثبوت الذاتي معلّل بالذات ، فثبوت العدد للعشرة المخصوصة معلّل بنفس ذاتها وهي أقوى من نفس ذات التسعة التي هي علّة لثبوت العدد أيضا لها . فيكون أولى من ثبوته للتسعة .
وعلى ما هو الصواب من أنّ ثبوته للعشرة المخصوصة ليس معللا بذاتها لا نسلّم أنّ سبب الأولويّة منحصر في هذا المعنى ، لم لا يجوز أن يكون سببا ( سببها ظ ) أنّ العدد الحاصل للعشرة المخصوصة المحمول عليها إنّما هو في ضمن النوع الكثير منه أعني العشرة .
وإن كان المراد أنّ ذا العدد ، مقول بالتشكيك ، باعتبار أنّ صدقه على الجماعة الأولى أولى من صدقه على الجماعة الثانية ، باعتبار اختلاف مبدأ اشتقاقه القائم بالجماعتين فهو بعنيه طريقة المحقّق وليس طريقا على حدة ، وقد ظهر ما فيها أيضا . هذا .
وقس على ما ذكرنا حال القسمين الأخيرين اللذين ذكرهما من التشكيك بحسب المقدار والكيف سواء بسواء .
قوله [ ص 197 ] : وثبوت طبيعة العدد . الخ .
الظاهر من هذا الكلام أنّه يرجع الاختلاف في العدد مثلا إلى أولويّة ثبوت العدد لمعدود بالنسبة إلى معدود آخر باعتبار أنّ العدد القائم به أكثر من العدد القائم بالآخر .
ولا يكتفى بمجرد أنّ العدد الحاصل في المعدود أكثر من العدد الحاصل
الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 243
مساهمون: المحقق الخوانساري
ص٢٤٣