تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
السبب يصير سببا لأولوية المسبّب نقول : أوّلا : أنّ مثله جار أيضا في العدد على رأي هذا القائل ، إذ قد ذكر سابقا أنّ ثبوت الذاتي معلّل بالذات ، فثبوت العدد للعشرة المخصوصة معلّل بنفس ذاتها وهي أقوى من نفس ذات التسعة التي هي علّة لثبوت العدد أيضا لها . فيكون أولى من ثبوته للتسعة . وعلى ما هو الصواب من أنّ ثبوته للعشرة المخصوصة ليس معللا بذاتها لا نسلّم أنّ سبب الأولويّة منحصر في هذا المعنى ، لم لا يجوز أن يكون سببا ( سببها ظ ) أنّ العدد الحاصل للعشرة المخصوصة المحمول عليها إنّما هو في ضمن النوع الكثير منه أعني العشرة . وإن كان المراد أنّ ذا العدد ، مقول بالتشكيك ، باعتبار أنّ صدقه على الجماعة الأولى أولى من صدقه على الجماعة الثانية ، باعتبار اختلاف مبدأ اشتقاقه القائم بالجماعتين فهو بعنيه طريقة المحقّق وليس طريقا على حدة ، وقد ظهر ما فيها أيضا . هذا . وقس على ما ذكرنا حال القسمين الأخيرين اللذين ذكرهما من التشكيك بحسب المقدار والكيف سواء بسواء . قوله [ ص 197 ] : وثبوت طبيعة العدد . الخ . الظاهر من هذا الكلام أنّه يرجع الاختلاف في العدد مثلا إلى أولويّة ثبوت العدد لمعدود بالنسبة إلى معدود آخر باعتبار أنّ العدد القائم به أكثر من العدد القائم بالآخر . ولا يكتفى بمجرد أنّ العدد الحاصل في المعدود أكثر من العدد الحاصل