تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الجنس تمام حقيقته أيضا لا يعني به أنّه باعتبار الجنسيّة تمام حقيقته ، بل أنّ هذا المعنى الذي هو تمام حقيقة البدن الكلية إذا أخذ لا بشرط بالنسبة إلى الفصول المنوّعة كالناطق ونحوه ، يكون جنسا بالنسبة إلى الإنسان ونحوه . وإذا أخذ بشرط لا بالنسبة إليها ( اليهما ) لكن لا بشرط بالنسبة إلى التشخّصات الجزئية التي للأبدان ، يكون نوعا بالنسبة إليها . وإذا اخذ بشرط شيء في الأوّل ، كان عين الأنواع ، وفي الثاني كان عين الأبدان . وإذا اخذ بشرط لا في الأوّل ، كان جزء حقيقة الأنواع ، وفي الثاني تمام حقيقة الأبدان وجزء هويّاتها ، وعند هذا اضمحلّ تأمّله بالكلّية . وتبيّن أنّ قوله : « نعم ، هي جنس باعتبار آخر » لا ينافي ما ذكره المحشّي . وأنّ قوله : « ولو كانت كذلك لكانت المادة محمولة على النوع » غير صحيح كما لا يخفى . قوله [ ص 193 ] : ولو سلّم فيمكن أن يقال : لعل المراد . إلخ . قد عرفت أنّ المراد بالفرد في المقامين فيما نحن فيه هو البدن الخاص مثلا والإنسان سواء أخذ خاصا أو عاما والبدن لا يحمل على الإنسان باعتبار . نعم ، إذا جرّد عن المشخّصات وانتزع تمام حقيقته الذي هو الحيوان ، ثمّ اخذ الحيوان لا بشرط شيء بالنسبة إلى الفصول المنوّعة كان يحمل على الإنسان ، وظاهر أنّه بمجرّد هذا لا يخرجان عن التباين ، كيف ولو كان كذلك لكان زيد وعمرو والإنسان والفرس غير متباينين ، إذ لو جرّد زيد عن المشخّصات واخذ تمام حقيقته الذي هو الإنسان واخذ لا بشرط يحمل على عمرو قطعا . وكذا