ذلك المعنى .
واعتبار قرب بعضها إلى الذات دون بعض قد عرفت أنّه ممّا لا عبرة به ، كلّ ذلك ظاهر بالتأمّل التامّ بشرط استقامة الفطرة وسلامة الغريزة . وبما قرّرنا ظهر ما في كلام القائل على هذا التقدير أيضا ، فتدبّر .
قوله [ ص 192 ] : الأوّل : أنّ أوّلية ثبوت الجسم . الخ .
قد عرفت بما مرّ أنّ على المعنى الأوّل من المعنيين اللذين ذكرناهما ، صدق الجسم على الحيوان علّة حقيقية لصدقه على الإنسان على بعض الوجوه ، نعم صدق الحيوان على الإنسان ليس علّة حقيقيّة له ، عكس ما يفهم من كلام القائل . وعلى المعنى الثاني لا علّية أصلا لشيء منهما .
قوله [ ص 192 ] : وكأنّه يرجع إلى الأوّلية بحسب الأولوية .
لا نفهم للأوّلية بحسب الأولوية معنى ظاهر .
قوله [ ص 192 ] : فيلزم استناد الذاتي إلى أمر غير مستند إلى الذات .
قد عرفت أنّه كذلك وأنّه لا محذور فيه .
قوله [ ص 193 ] : والجواب عنه . إلخ .
قد ظهر ما فيه .
قوله [ ص 193 ] : الظاهر في المقام شقّ ثالث . إلخ .
أنت خبير بأنّ الأولويّة بمعنى الأحقّية ليس لها تعيّن نقلي وتميّز نفس أمري ، إنّما بناؤها على الاعتبارات الوهميّة العادية ، ولا شكّ أنّ مثل هذه الاختلافات التي ذكرها المحشي أيضا يصير منشأ لمثلها . والأولى أن يقال في
الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 220
مساهمون: المحقق الخوانساري
ص٢٢٠