تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
جواب إيراده على وفق ما ذكرنا في التعليقات : إنّ هذه الاختلافات وإن كانت حاصلة في الذاتي ، لكنّها لا نزاع في مثلها . قوله [ ص 193 ] : خلاف المصطلح عليه . كونه خلاف المصطلح عليه غير ظاهر . قوله [ ص 193 ] : كون المادّة عين حقيقة الجنس . لا يخفى أنّ المراد أنّ الحيوان مثلا له فردان متباينان موجودان في الخارج أحدهما المادة الخارجية وهو البدن ، والثاني مجموع البدن والنفس الذي هو الإنسان . والحيوان بالنسبة إلى الإنسان جنس إن أخذ لا بشرط شيء ، وجزء إن أخذ بشرط لا شيء ، وبالنسبة إلى البدن نوع إن أخذ لا بشرط شيء ، وجزء إن أخذ بشرط لا شيء ، ولا بشرطيّته ولا بشرط لائيّته في الأوّل ، بالقياس إلى الصور والفصول المأخوذة منها وفي الثاني بالقياس إلى التشخصات . وبالجملة : هو تمام حقيقة البدن كالإنسان بالنسبة إلى زيد ، وجزء حقيقة الإنسان فيكون نسبته إلى البدن أولى من نسبته إلى الإنسان ، لأنّه تمام حقيقة البدن . وجزء حقيقة الإنسان كنسبة الإنسان إلى زيد والحيوان إليه ، إذ لا شكّ أنّ نسبة الإنسان إليه - لأنّه عينه ، أي تمام حقيقته - أولى من نسبة الحيوان إليه ، لأنّه جزؤه . وعلى هذا ظهر أنّ تأمّل هذا القائل ليس في موضعه ، إذ لم يقل أحد أنّ المادة التي هي البدن عين الجنس ، بل أنّ الجنس تمام حقيقته الكلّية ، مع قطع النظر عن هويته الشخصية ، كما يقولون : إنّ النوع تمام حقيقة أفراده ، وكون
الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 221 | المحقق الخوانساري