قبر جدّنا العلّامة ولكن اتّحد صورة القبرين في هذا الزّمان لما أزيد تحجير سطوح القبر بحجر المرمر فهو صورة وباطنان وظاهر ومعينان وكان من الأعاظم العلماء المتّبعين وافاخم الفقهاء متمهرين منها كتاب المصابيح في الأصول وشرح المنهاج واللّمعة ورسالة في القرعة وكان صهر جدّنا السيّد العلامة ومجازا منه ومن والده المحقّق وجدّنا المدقّق ومنهم العالم الربّانى قد النّور الشّعشعانى جامع الخصال السّنية وحاوي المكارم العلية العامل المؤيّد والفاضل المسدد الحاج آقا محمّد والظّاهر انه كان مجازا منهما ايض ومنهم العالم النبيه والفاضل الا مجد الفقيه البدر الأنور والشّيخ جعفر والطّاهر انّه كان مجازا وكان لجدّنا العلّامة أبناء ستّة وابنتان خمسة من الأبناء من زوجة وواحد منهم مع ابنتين من أخرى وامّا الأحفاد فلا تحصى كثرة كما أنه كان له اخوان أحدهما المولى قاسم والآخر الحاج محمّد جعفر وكذا أخوات إحداهنّ كانت زوجة العالم الفاضل الخبير والعامل الكامل البصير الحاج المولى محمّد النائيني ومنهم ابنه العالم الزّاهد والعامل العابد الآقا على رضا الّذى تقدّم ذكره في ذكر بعض كرامات سيّدنا بحر العلوم وقبر مولى المذكور في تخته فولاد ونختم الكلام في المرام بما ختم به الوالد المحقّق قدّس سرّه رسالته المعمولة في شرب الغليان في ايّام الصّيام فانّه قال قد اعجبنى ان انقل ما كتب الوالد الماجد ره في الجواب عن السّؤال عن شرب الغليان من بخل السّلطان اعني فتحعلى شاه من جانبه بالفارسية مع حذف ما لا جدوى في نقله إذ فيه تبصرة وذكرى وارشاد لمن استرشد بالارشاد المفيد ومقنعة في التّذكرة لمن كان له قلب أو القى السّمع وهو شهيد ممّن سلك نفسه في مسلك التّحصيل وابتغى معارج غاية المامول من ذلك السّبيل وكذا من لم يشرب من شرب التحصيل الّا الاقلّ من قليل كما هو غير قليل في عموم الاعصار والأمصار ويجلس مجلسا لا يجلسه الا نبي أو وصىّ نبيّ أو شقىّ كما في الرّواية رضا بالحياة الدّنيا من الآخرة ففان بباق يشتريه سفاهته وسخطا برضوان ونارا بخية وويل ثمّ ويل ثم ويل لقاض الأرض من قاض السّماء وتفطن لقوّة النّفس المرعيّة في الكلمات المذكورة فيه فراعها في معاشراتك لكن رعاية قوّة النّفس انّما تحسن مع مساعدة العزّ كما اتفق للوالد الماجد ره بما شذ وندر بل انعدم في زمان الغيبة كيف لا والنتيجة تابعة للمقدّمة والعمدة في منشإ استكمال عزّه اشتهار سرعة الإجابة وفي دعواته على الفجّار والأشرار بما لم يسمع من أحد من العلماء الأبرار فضلا عن غيرهم من الصّلحاء والأخيار في عصر من الاعصار وناهيك في ذلك اعني استكمال عزه انّ بعض سلاطين عصره قد أراد الورود عليه مرّتين وهو قد تضايق عن ذلك في كلّ من المرّتين ومن يريد العزّة فللّه العزّة جميعا وامّا رعاية قوّة النّفس مع عدم مساعدة العزّ فانّما هي من باب السّفاهة والضّرورات تتقدّر بقدرها فعليك بمراعاة قوّة النّفس على القدر المقدور فانّ الضّرورة تتقدّر بقدرها فاقلّ ما عليك قطع عرق الطّمع والملق مع التّواضع والانخفاض وعلى هذا كان طريقة الأنبياء والأوصياء والأولياء ولنعم ما عن أمير المؤمنين عليه آلاف التحيّة من ربّ العالمين وكم دقت ورقّت واسترقت فضول العيش اغناق الرّجال وعن الشّهيد الثاني لا اشترى من الدّنيا جميعا بمنّة ولا اشترى عزّ المواهب بالذلّ ولعمري انّ بذل الانسان اقلّ شيء من ماله بمنزلة فرض بعض اجزاء بدنه لكنّ كثيرا ما يكون ذلّة القناعة اشدّ من ذلّة المنّة بمراتب كثيرة فيا للّه من دار النّار ان جانب منها أعز وربّ واحلولى امر منها جانب فاوبى وبالجملة هذه صورة الجواب محيّا مشفقا بعد ان مدّتى مراسلهء قلمي داشته بوديد كه سزاوار بود لرزه به اندام فلك وزلزله دراز كان زمين از صفحة تا سمك اندازد حقّا كه موجب همّ وغمّ وحزن در أركان دين ورؤساى مذهب وشرع مبين حضرت سيّد المرسلين صلى اللّه عليه وآله وسلم بوده آه آه آه ان طريق محبّت در مقام نصيحت مىنگارد كه افعال وأقوال بجائى رسيد كه اينقدر أنواع عذاب متظافر ومتراكم كرديد به حدّى كه جزئي در اين عصر ديده روزكار نديده از جمله ضعف اسلام بجائى رسيد كه كفّار مسلّط شدند ودر
حضار اسلام وايمان رخنه نمودند با اقتدار وشكوه سلطان روزكار كه در كمتر عصري از اعصار أسباب بزرگى وتمكين باين مكان بر سلطاني از سلاطين زمانه جمع شده است العياذ باللّه ثمّ العياذ باللّه طاعون ووباء وفجاء پشت ان را شكست وكار روزگار به خرابى پيوست نفوس تمام وجود
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 978
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٩٧٨