تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الآثار عليها لكن يمكن ان يقال إنه لو كان المنهىّ عنه من العبادات فمقتضى كلامه امكان صحّة المنهىّ عنه بكون النّهى غير ما في صورة عموم المأمور به للمنهىّ عنه بالعموم المطلق وعلي هذا نقول إنه يمكن في صورة المساواة القول بالصحّة لو كان النّهى غيريا ولا باس بارتفاع الامر إذا لمفروض ارتفاع الامر أيضا بالتخصيص في صورة العموم والخصوص المطلق ولو فرض عدم ارتفاع الامر فلو جاز اجتماع الامر والنّهى في باب العموم والخصوص المطلق يجوز مع التساوي أيضا وأيضا دعوى جريان النزاع لو ثبت آثار لمعاملة في العرف ثم نهى عنها في ترتب تلك الآثار عليها يمكن الايراد عليها بأنه لا اعتبار بالأثر ولا اثر الا باعتبار الامضاء والتقرير في حق الاعمّ فيكون المنهىّ عنه من باب المنهىّ عنه لوصفه إلّا ان يقال إنه يمكن ان يفرض النّهى عن بعض افراد المعاملة حين البعثة قبل حصول التقرير إلّا ان يقال إن المنهىّ عنه هنا من قبيل ما ليس مقتضى لصحّته إذ النزاع في دلالة النّهى على عدم ترتب الآثار الشرعية الثّانية ان من اقسام المنهىّ عنه ما هو المنهىّ عنه لجزئه والمقصود به ما تعلق النّهى اليه باعتبار جزئه والنّهى ان كان باعتبار نفس الجزء لكان باعتبار ما كان المعتبر عدم دخوله كان يقال لا تصلّ مع التامين وان كان باعتبار امر آخر لكان باعتبار ادخال ما اعتبر دخوله في الجملة على وجه غير مرضى كان يقال لا اتّصل مع العزيمة فان الداعي على النهى هو الاتيان بالسّورة المعتبر دخولها اجمالا في ضمن العزيمة فالمنهىّ في تلك الصّورة اعني ما لو لم يكن النّهى باعتبار نفس جزء المنهىّ عنه أو شرطه أو غيرهما وبالجملة ان كان الجزء وواقعيا اى شرعيا فالنّهى باعتبار جزء الجزء أو شرطه أو غيرهما ولا مجال لكونه باعتبار نفس الجزء كما هو ظاهر غاية الظّهور وان كان الجزء جعليا ظاهريّا اى باعتبار ادخاله من المكلّف فالنّهى باعتبار نفس الجزء اعني اعتبار عدم دخوله وربما مثل الفاضل التونى في العبادات بالنّهى عن قراءة العزيمة وتبعه المحقّق القمىّ السيّد السند المحسن الكاظمىّ لكنه مبنىّ على الخلط بين المنهىّ عنه لجزئه والمنهىّ عن جزئه لكن يمكن الاعتذار من جانب الفاضل التّونى بل السيّد السّند المحسن