تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 904

مساهمون:

ص٩٠٤
بالطّريق المشكوك بعد تعذّر الطّريق المظنون ولزوم العمل بالطّريق الموهوم بعد تعذّر الطّريق المظنون والمشكوك وهذا الوجه مشتمل على جميع ما ذكر بل الوجه الاوّل خال عن لزوم العمل بالطريق المظنون ولو لم يفد الظنّ بالواقع فعلا لمعارضة بعض الظنون الّتى ثبت عدم اعتبارها وهذا الوجه مشتمل عليه وعلى لزوم العمل بالطّريق المشكوك والموهوم ولو لم يفد أحد من الطّريقين الظنّ بالواقع فعلا للمعارضة المذكورة الّا انّ مقتضى اعتبار الطّريق اعتبار الواقع فاعتبار الظنّ بالطّريق يعنى عن اظهار العموم لصورة عدم إفادة الظنّ بالواقع مضافا إلى انّ مقتضى ما هو المصرّح به في الوجه الاوّل من اعتبار الطّريق المعلوم في زمان الحضور ولو لم يفد الظنّ بالواقع عموم اعتبار الطّريق المظنون في زمان انسداد باب العلم لصورة عدم إفادة الظنّ بالواقع أقول انّه يظهر فساد القول بحجيّة الظنّ بالطّريق بما تقدّم من الوجوه الدّالة على عدم جعل الطّريق والمفيدة للعلم به بمجموعها بل جميعها ولا سيّما لو كان القول المذكور من باب التنزّل عن القول باعتبار الظنون الخاصّة فلا حاجة في الايراد عليه إلى مزيد كلام خصوصا مع كون الملحوظ في هذه الرّسالة الاقتصار على القدر اللّازم مضافا إلى ما أوردنا على ذلك بالبسط في الرّسالة المبسوطة فمن أراد مزيد البصيرة فليراجع إلى تلك الرّسالة بقي انّ بعض أصحابنا قد مال إلى التّبعيض في الاحتياط بالاحتياط في التّكاليف المظنونة دون التكاليف المشكوكة والتكاليف الموهومة نظرا إلى انّ العسر ينفى اطراد الاحتياط في التكاليف بأصنافها الثّلاثة المذكورة من المظنون والمشكوك والموهوم وامّا التبعيض في الاحتياط اعني الاحتياط في بعض الأصناف الثلاثة المذكورة فلا عسير فيه ولا ريب انّه إذا تردّد الاحتياط بين الأصناف الثّلاثة المشار إليها فالأولى الاهمال في الصّنف الأخير اعني التكاليف الموهومة فإذا اندفع العسار بهذا المقدار يبقى وجوب الاحتياط في القسمين الاوّلين خاليا عن المانع فلا يسقط وجوب الاحتياط بالكليّة قضيّة انّ الضرورة تقدّر في إباحة المحذورات بقدرها وقدرها ومقدارها فالعسر انّما هو في عموم الاحتياط لكنّه لا يقتضى عموم السّلب بل غاية ما هو يقتضيه انّما هو سلب العموم والفرق بين العمل بالظنّ في القسم الاوّل من باب الظنّ والعمل به من باب الاحتياط انّه على تقدير حجيّة الظنّ لا بدّ في الصّنف الثّانى من العمل بالأصول النّافية من دون التفات إلى العلم الاجمالي بوجود التكاليف الكثيرة بين المشتبهات إذ حال الظنّ ح كحال العلم التّفصيلى فتكون الوقائع
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 904 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي