لكن عرض التنزّل للأعلم فيجب تقديم الاوّل اعني الأعلم حين الاجتهاد واما لو كان اجتهاده بعد عروض التنزل فيجب تقديم الأخير اعني الأعلم حين التقليد على حسب ما تقدّم في عروض الاعلميّة لغير الأعلم إلّا ان يقال بابتناء ذلك على كون اعتبار التقليد من باب الظن والا فيتاتى التحييز وأيضا وربما ذكر تقليد الأعلم في باب قبلة المتحير تارة من باب افعل التّفصيل كما في الحكم برجوع المتحير إلى الأعلم لو اختلف اجتهاد غير واحد وأخرى من باب الافعل الوصفي كما في الحكم برجوع العامي والمكفوف إلى الأعلم منهما وعن فخر المحققين أيضا التّصريح بكون الافعل في الأخير من باب الافعل الوصفي وأيضا في الأدعيّة قد استعمل الأعلم تارة كما في اللهمّ انا لا نعلم منه الأخير وأنت اعلم به منا والا عرف أخرى كما في اللهمّ انى أسألك بحق هذا القرآن وو بحق من أرسلته به وبحق كل مؤمن مدحته به فيه وبحقك عليهم فلا أحد اعرف بحقّك منك وقد يطلق الأعم على مشقوقة الشقة العليا خلاف الا فلح وهو مشقوق الشفة والسّفلى من ذلك علىّ بن النعمان الأعلم المذكور في الرّجال وكذا بعض النحاة ومزيد الكلام موكول إلى ما حرّرناه في الرّسالة المعمولة في ثقة ثم إن مقتضى الأصل وجوب الاقتصار في التقليد على الأعلم لو كان النزاع في الحكم الوضعىّ كما جرى عليه الوالد الماجد ره بناء علي ثبوت الاحكام الوضعيّة وكون الحجيّة منها لأصالة عدم حجية قول الغير غاية الأمر خروج قول الأعلم بالاجماع وبقي قول غير الأعلم تحت الأصل وكذا الحال لو كان النزاع في الحكم التكليفي كما جري عليه المحقق القمي على القول بوجوب الاحتياط في الشك في المكلف به إلّا ان يقال إنه لا اعتداد بالظن المتحرك إلى جانب قول الأعلم بعد عدم اعتباره كما هو المفروض إذ المفروض الشك في وجوب تقليد الأعلم إذ المقصود بالأصل انما هو الأصل العملي الجاري في المقام الشك والشك انما يتأتى بناء علي كون اعتبار التقليد من باب التعبّد والا فيجب تقليد الأعلم ولا مجال للشك ويشهد بما ذكر ان أحدا من القائلين بالظنون الخاصّة لا يقول بوجوب الاحتياط لو قامت الشهرة على جزئية شيء أو مانعيّة مثلا للعبادة واما لو كان النزاع في الحكم التكليفي مع القول بحكومة أصل البراءة في باب الشك في المكلف به فمقتضى الأصل التخيير في التقليد بين الأعلم وغير الأعلم وجرى بعض أصحابنا على القول المذكور اعني القول بحجية الظن بالطّريق لكنه صرح باعتبار الظن النوعي بالنّسبة إلى الواقع وكذا بالنّسبة إلى اعتبار الطريق حيث حكم باعتبار الطريق المظنون الاعتبار وكذا بالنّسبة إلى اعتبار الطريق المشكوك الاعتبار عند تعذّر الطريق المظنون الاعتبار واعتبار الطريق الموهوم الاعتبار عند تعذّر الطريق المشكوك
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 901
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٩٠١