حجيتها من حيث الخصوصيّة بدليل خاصّ يكفل مئونة إفادة الحجية من حيث الخصوصيّة كآية النبأ وغيرها وأخرى في ثبوت حجيتها من حيث الخصوصيّة أيضا بواسطة المرجح كما في الخبرين المتعارضين مع رجحان أحدهما فإنه يوجب حجية الراجح من حيث الخصوصيّة بناء علي اعتبار الظن الشخصي وثالثة في ثبوت المرجّح العملي للظنون الخاصّة اى ما يعيّن مورد جواز العمل في الظنون الخاصّة بانضمام جريان اصالة عدم حجية الظن واصالة حرمة العمل به في الظنون المشكوك فيها امّا الاوّل فقد تقدّم الكلام فيه واما الثاني فالحق ان ما عدا الشهرة من المرجحات المتقدّمة اعني كون الظنون الخاصّة هي القدر المتيقن أو أقوى ظنا أو ثابت الاعتبار في الجملة لا يليق بكفالة مئونة إفادة الحجيّة من حيث الخصوصيّة إذ لا مفهوم للمرجّحات المذكورة قضية ان الترجيح لا يتم بدون التعيين والمدار في التعيين على النفي والاثبات فلا يتأتى التعيين والترجيح بمجرّد الاثبات واما الشهرة وان يليق بالكفالة المشار إليها لاقتضائها النفي والاثبات لكنها لا اعتبار بها في الاثبات فضلا عن النفي لفرض عدم ثبوت حجية الظن المستفاد من الشهرة ولا سيّما في الأصول وان قلت إن الشهرة غير قابلة أيضا للكفالة المشار إليها حيث إنها اعمّ من كون العمل بالظنون الخاصّة من حيث الخصوصيّة وكونها من حيث حجية مطلق الظن لاحتمال كون عدم العمل بما عدا الظنون الخاصّة من جهة وجود المانع وان كان المقتضى للعمل بالظنون الخاصّة هو نفس الظن قلت إن المقصود من جهة الخصوصيّة ليس خصوص خصوصية الاقتضاء بل ما يعمّ خصوصيّة انتفاء المانع وبعبارة أخرى المقصود من جهة الخصوصيّة كون حجية الظن المستفاد من خبر الواحد مثلا بنفسه سواء كان هذا لاختصاص الظن المشار اليه بالاقتضاء بان كان المقتضى للحجيّة هو الظن المتقوّم بخبر الواحد وكان الحجية المشار إليها للانتفاء المانع في الظن المستفاد من خبر الواحد نظير ان القول بعدم عموم العلّة في حرمة الخمر لاسكارها اما بدعوى ظهور التّعليل في اختصاص الخمر بالاقتضاء بكون علّة حرمة الخمر هي خصوص الاسكار المتقوّم بالخمر أو بدعوى احتمال المانع في غير الخمر بعد تسليم عموم الاقتضاء بكون علة الحرمة هي مطلق الاسكار وامّا الثالث فالحق ان ما يكفل مئونة الشأن المشار اليه منحصر في كون الظنون الخاصّة هي القدر المتيقن فبالتيقن في الحجيّة « 1 » ويتأتى نفى الحجيّة في غير القدر المتيقن بالأصل فيتاتى الترجيح والتعيين بمجموع التيقن والأصل وامّا الشهرة وان كان مثبتة ونافية لكن لا عبرة بها اثباتا فضلا عن النفي لجريان الأصل في مورد الاثبات على حذو الجريان في مورد النفي لفرض عدم حجية الظن المستفاد من الشهرة في الحال بلا اشكال وامّا
هامش
( 1 ) يتأتى الحجية