من حيث كونه فردا من افراد الظن كما ادعاه المحقق القمىّ في بعض كلماته كما مرّ لكن لا مجال للتمسّك بذلك علي حجية مطلق الظن للزوم الدور كيف لا وفي الاستقراء سواء كان في موارد الاخبار أو في مواقع الاجماع يحصّل الظن بكليّة الحكم وكون تعلق الحكم بالموضوعات الخاصّة لا من حيث الخصوصية بل قد يحصل العلم بكلية الحكم في الاستقراء الناقص على ما حرّرناه في محل من حصول العلم بالاستقراء لو تقارب الفحص إلى الاتمام بل قد يحصّل العلم بالتفحص والتصفّح في موارد كثيرة كثرة معتدّ بها ومنها حصول العلم بالاتفاق بواسطة الاطلاع على فتوى أرباب الكتب المدونة وكيف لا وقد جرى أرباب القول بعموم العلّة على أن العلّة في حرمة الخمر لاسكارها مثلا علي كون العلّة هي مجرّد الاسكار من دون مداخلة خصوصيّا الخمرية مع إضافة الاسكار إلى الخمر بل جعل العلامة في النهاية النزاع في عموم العلّة مخصوصا بذلك واخرج « 1 » نعم ما ذكر بمعاونة مقام التعليل وعلى ما ذكرنا يجزى الأمور العرفية مثلا لو اظهر زيد محبة بالنسبة إلى زيد العالم فهذا يمكن ان يكون من جهة خصوصيّة في العالم المشار اليه ويلزمه عدم محبة غيره من أهل العلم لبعض الغير أو مجرّد عدم الحبّ إلّا انه يمكن ان يتفق خصوصيّة أخرى في عالم آخر يقتضى اظهار المحبة ويمكن ان يكون المحبّة المذكورة من جهة محبة مطلق العالم فاظهار المحبّة بالنّسبة إلى العالم المشار اليه من باب اظهار المحبّة بالنّسبة إلى نوع العالم فلا دلالة في ذلك على محبة العالم المشار اليه من حيث الخصوصيّة وأيضا قد يركب شخص مركوبا مع جماعة من الخدام فقد يعظمه بعض من جهة خصوصيّة في الراكب المشار اليه وهذا البعض لا يعظّم أحدا غير الراكب المشار اليه الا لخصوصيّة أخرى وقد يعظم بعض الراكب المشار اليه وهذا من جهة الرّكوب والاقتران بالخدام وهذا يعظم كلّ شخص غير الراكب المشار اليه موصوف بالرّكوب والاقتران بالخدام لا محالة ومن هذا انه لا دلالة في تعظيمه على الاخلاص بالاختصاص ونظير ما ذكرنا في دليل حجية خبر الواحد انه لو وقع الكلب في المملحة وصار ملحا فمعروض النجاسة بملاحظة ما دل على نجاسة الكلب يمكن ان يكون هو مصداق الاسم ويمكن ان يكون المعروض المذكور هو الأجزاء الباقية في الاستحالة إلى الكلب إذا المفروض ان الامر من باب الانقلاب لا الايجاد بعد الانعدام بلا ارتياب والظاهر الأول لكن اثبات الشيء لا يقتضى في جانب نفى ما عداه في جانب الطّول كما لا يقتضى نفى ما عداه في جانب العرض قضية عدم اعتبار مفهوم اللقب ومن هذا جريان الاستصحاب في باب الاستحالة فيطرد النجاسة في استحالة الكلب إلى الملح بالوقوع في
هامش
( 1 ) نحو حرمت الخمر الاسكار عن مورد النزاع