تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 859

مساهمون:

ص٨٥٩
بلا شبهة لو ثبت الدلالة فتدبّر في المرجّحات في باب ترجيح الظنون الخاصّة وقد ظهر لك بما سمعت ان المرجحات المشار إليها بين المرجح الاجتهادى والمرجّح العملي وهي مبنية على الخلط بين المرجّح الاجتهادىّ والمرجّح العملي لو ثبت ذكر جميعها من أرباب الظنون الخاصّة والمنشأ عدم اتقان أصل المقصود والخلط فيه وان قلت إن الظاهر من آية النبأ منطوقا ومفهوما مثلا اعتبار خبر الواحد من حيث الخصوصيّة فيثبت جعل الطريق قلت أولا ان الظهور ممنوع بل لو فرضنا ثبوت عدم اعتبار ما عدا خبر الواحد نقول إنه لا يثبت كون اعتبار خبر الواحد من حيث اشتراط الطبيعة بالخصوصيّة ووجود الشرط في خبر الواحد وبعبارة أخرى لا يثبت كون اعتبار خبر الواحد من حيث الخصوصيّة لاحتمال كون عدم اعتبار ما عدا خبر الواحد من جهة وجود المانع لا انتفاء الشرط اعني خصوصيّة خبر الواحد فيه فيحتمل ان يكون اعتبار خبر الواحد من جهة اعتبار طبيعة الظن وان يكون اعتباره من جهة وجود الشرط المضاف إلى الطبيعة اعني الخصوصيّة فعلى من يقول بثبوت جعل الطريق اثبات كون اعتبار خبر الواحد من جهة وجود الشرط ويأتي نظير ذلك في باب التقليد وان قلت إن الظاهر في الفرض المذكور كون اعتبار خبر الواحد من جهة وجود الشرط قلت إن الظّهور ممنوع مضافا إلى ما يظهر مما يأتي وثانيا انه يمكن دعوى ان الظاهر كون الغرض اعتبار خبر الواحد من حيث الطّبيعة كما سمعت من المحقق القمىّ وقد سمعت موارد مما علّق فيه الحكم علي الفرد والمدار علي الطّبيعة وكذا سمعت الحال في القياس المنصوص العلّة والاستقراء وثالث ان ظاهر اطلاقات الكتاب لا اعتبار به قضية ورودها مورد الاجمال لعدم اعتبار ظهورها بعد الورود مورد الاجمال مضافا إلى عدم اعتبار شمولها في دفع الجزئية والشرطية والمانعيّة للواجب وكذا دفع اشتراط الوجوب بشيء بناء على عدم وجوب الواجب المشروط قبل تحقق الشرط ومن ذلك عدم دلالة آية الوضوء على كون وجوبه نفسيا وكذا عدم اعتبار تلك الاطلاقات في اثبات التخيير ورابعا ان التمسّك بالآية ونحوها علي اعتبار أصل حجية خبر الواحد في الأحكام الشرعية مبنىّ على صحة التمسّك باطلاقات الكتاب وقد سمعت حالها وخامسا ان التمسّك بآية النبأ ونحوها مورد الايراد كما حرّر في محلّة فلا يتم التمسّك بها وبنحوها وسادسا ان التمسّك بالآية ونحوها في مقام الاجتهاد فلا بدّ من اثبات حجية الظّهور المذكور بظن ثبت حجية بالخصوص من حيث الخصوصيّة أو بالعلم ولا سيّما مع نقل الاتفاق من بعض الفحول على حجية مطلق الظن ونقل كونها من طريقة الفقهاء من المحقق القمىّ ره فلا