تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 831

مساهمون:

ص٨٣١
المفروض ومقتضى المفهوم وجوب قبول روايته بناء على كون المقصود بالعادل هو العادل الواقعي كما هو المفروض أيضا فالرواية المذكورة يجب ردّها بحكم منطوق الآية ويجب قبولها بحكم مفهومها فيلزم التناقض في جهتي كلام واحد أقول انه بظاهره من قبيل الاكل من القفا حيث إنه أورد باشتراط العدالة بتقريب ممانعة الفسق الواقعي فلا بدّ في انتفائها من العلم أو ما يقوم مقامه من البيّنة إلّا ان يقال إن ادراج مقدمة اشتراط العدالة بواسطة اصالة كفاية عدم المانع في البناء على انتفاء المانع وعدم لزوم انتفاء المانع بالعلم أو ما يقوم مقامه لكن نقول إنه بناء على اصالة العدالة حال الاشتراط كحال الممانعة ولا يلزم العلم أو البيّنة ويكفى الأصل واصالة العدالة مقدمة على اصالة عدم الشرط لكونها من باب الوارد نعم اصالة العدالة لا تتم على ما حرّرناه في محلّه لكنه بنى على لزوم انتفاء الفسق بالعلم قال وهو موقوف على العدالة نظير ان العلامة في المختلف حكم بعدم جواز الاقتداء في الصّلاة الا بعد العلم بالعدالة تعليلا بان الفسق مانع فلا يخرج عن العهدة الا بعد العلم بالعدالة فاخذ لزوم انتفاء الفسق بالعلم ينافي التدبير المذكور في باب ادراج اشتراط العدالة فكان المناسب بحاله الايراد بممانعة الفسق ولزوم انتفائها بالعلم أو ما يقوم مقامه مع أن العلم بانتفاء الفسق لا يتوقف على العدالة إذ ربما يحصل العلم بعدالة شخص مع كونه فاسقا إلّا ان يكون المقصود بالعلم هو الجزم المطابق للواقع لكنه خارج عن المبحوث عنه في جميع المباحث بل لا يتوقف العلم بانتفاء الفسق على العلم بالعدالة إذ العلم بانتفاء الفسق عين العلم بالعدالة ومع ذلك ان منطوق الآية لا يقتضى وجوب ردّ الرواية في الصّورة المفروضة لعدم ثبوت الفسق نعم يتأتى وجوب الردّ من باب وجوب مقدمة العلم أو لابديته على الخلاف في باب وجوب مقدّمة الواجب وعلى هذا المنوال حال المفهوم فهو لا يقتضى أيضا وجوب القبول بل يتأتى وجوب القبول من باب وجوب مقدمة الواجب أو لابديته فالتناقض يتأتى في الباب من جهة شمول المفهوم لصورة تزكية العدل لكنه بانضمام وجوب مقدّمة العلم أو لابديته لكن لزوم التناقض مبنى على شمول اطلاق التكاليف لحال الجهل بعد وضع الالفاظ للمعاني الواقعية واستعمالها فيها واما بناء على انصرافها في باب الموضوعات العرفية إلى حال العلم بالفعل كما هو الأظهر كما أن الأظهر انصرافها في باب الاحكام والموضوعات الشرعية المخترعة إلى حال امكان العلم فلا يتأتى شمول المنطوق