والانتقال غالبا لكن الوجود هنا غير مربوط بجعل الشارع على تقدير عدم مداخلة الشارع في معان الالفاظ والأثر شرعي وهذا لظاهر عدم اتفاق اطلاق الصّحة منهم في المعاملات بالمعنى الاعمّ على ترتب الآثار الغير المناسبة للجواز كما في الكفارة بالنّسبة إلى الظهار والحدّ بالنّسبة إلى الزناء ولو فرضنا جواز الظهار والزناء فالفساد كون الشيء بحيث لا يترتب آثاره باختلال الوجود باختلال الاجزاء كما يتفق في العبادات أو باختلال شرائط التأثير كما يتفق في المعاملات فليس الفساد كون الشيء بحيث لا يترتّب الأثر مط حتى يتأتى فيما لا اثر له ويمكن ان يكون المقصود بالصحّة في العبادات بناء على اختراع المعنى فيها هو استكمال العبادة لما اعتبر فيها وجودا وتأثيرا بناء على كون ألفاظ العبادات أسامي للصّحيحة أو استكمالها لما اعتبر فيها تأثيرا بناء على كون ألفاظ العبادات أسامي للاعمّ لكن لا بدّ من كون المقصود بالصحّة في المعاملات هو استكمال المعاملة لما اعتبر فيها تأثيرا على تقدير كون ألفاظها مستعملة في المعاني اللغويّة لان المقصود بالصحّة هو الصّحة الشرعيّة ووجود المعاملة ح يكون عرفيا مستندا إلى أهل العرف من قديم الأيام والصحة والفساد تارة يلاحظ بالنّسبة إلى الآثار العرفية وأخرى يلاحظ بالنّسبة إلى الآثار الشرعية كما هو الحال في كلمات الفقهاء فما لم يجعل له آثار شرعا لا يكون شرعا صحيحا ولا فاسدا والظاهر أن النزاع في المقام في انه لو نهى الشرع فهل هذا النهى يدلّ على عدم ترتب الأثر عليه أم لا وهذا العنوان وان يتأتى فيما لو كان المنهىّ عنه هو نفس ما جعل له الأثر فكان النّسبة في البين من باب التساوي إلّا انه يقتضى النسخ في النواهي النبوية وهي مورد النزاع لعدم اختصاص النزاع بالخاصّة وكلام العامّة لا يجري الا فيها لو كان ما دلّ على ترتب الأثر دالا على الوجوب كما في العبادات أو الجواز كما في المعاملات على تقدير كون المقتضى للصحّة دالا على الجواز أيضا والنسخ كما أن اقتضاء المقتضى للصحّة في المعاملات لخصوص الصحّة من دون دلالة على الجواز نادر أيضا فالظاهر أن النزاع فيما لو كان المنهىّ عنه فردا
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 67
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦٧