عدم جواز اجتماع الامر والنّهى لو لم نقل بان النّسبة من باب العموم والخصوص المطلق بكون ما دلّ على اعتبار اليد اخصّ مطلقا من اخبار اليقين كما تقدّم القول به في الاستدلال على تقديم اليد بل يكفى في ترجيح اليد ما نقل من اشتهار القول به لكن نقول إنه بعد البناء علي تقديم ما دلّ على أن البيّنة للمدّعى واليمين على من انكر على الأصول والقواعد الجارية في الموضوعات لا بدّ من طرح الأصول والقواعد والعمل بالبيّنة واليمين بعد تشخيص المدّعى والمنكر ولا جدوى في تقديم أصل على أصل عند تعارض الأصل في الطرفين فعلى القول بكون المدار في المدّعى والمنكر على السّكوت عند السّكوت وعدمه أو كون المدار على العرف لا بدّ من إقامة البيّنة علي الغصبية أو العمل باليد مع اليمين والمفروض تعذّر البيّنة على الغصبية بالفعل وبعد هذا أقول ان الظاهر مما دلّ على اعتبار اليد انما هو اعتبار اليد بالفعل ولا يشمل اليد السابقة المنقلبة إلى يد أخرى لاحقه لتلك اليد كيف لا والتعليل باختلال النظام وعدم قيام السّوق لأهل الأسلم انما يتم في اليد بالفعل ولا يتأتى في اليد السابقة إلّا ان يقال إن عدم شمول ما دلّ علي اعتبار اليد لليد السابقة لا يجدى في اعتبار اليد بالفعل بل يصير اليد مشكوك الاعتبار للشك في وجود المعارض لاحتمال شمول ما دلّ على اعتبار اليد لليد السابقة وتطرق الاستصحاب لكنّه يندفع بان المفروض دعوى انصراف ما دلّ على اعتبار اليد إلى اليد بالفعل وعدم شموله لليد السابقة وليس المدّعى الشك في الشّمول لليد السابقة حتى يتوجّه ما ذكر لكن نقول إن عدم شمول ما دلّ على اعتبار اليد لليد السابقة بانصرافه إلى اليد بالفعل لا يجدى في تقديم اليد إذ تقديم اليد من باب الحجية لتقدّمها على اليد السابقة والاستصحاب مقام وتقديمها من باب كون ذي اليد منكرا مقام آخر فلا بدّ من محط الرّجال في المقام الثاني والعمل بما يقتضيه قانون الحكومة بين المدّعى والمنكر ويمكن ان يقال إن العام لا يتناول شيئا من الفردين المتعارضين فما دلّ على اعتبار اليد لا يتناول اليد السابقة ولا اليد بالفعل فاليد بالفعل مشكوك الاعتبار فلا يتأتى ترجيح اليد بالفعل لكنه يندفع بان العام انما لا يتناول الفردين المتعارضين بالأصالة والتعارض بين اليدين في المقام بتوسّط الاستصحاب بلا ارتياب فلا باس بشمول ما دلّ على اعتبار اليد بالفعل دون اليد السابقة وبعد هذا أقول انه لا بدّ في المقام من تقديم اليد ولا مجال للعمل بالاستصحاب حيث إن العمل الاستصحاب ان كان بدون انضمام اليمين من باب العمل بالبينة فلا ريب في ان البيّنة انما
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 537
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٣٧