الملكية السابقة إلّا ان يقال إن غاية الأمر القول بتقديم البيّنة في صورة نفي العلم بالزوال وصورة نفي دراية الزوال وعدمه ولا باس بالقول باختلاف حال الصّورتين من حيث إفادة العلم بالبقاء في الصورة الأولى وإفادة الشك في الصّورة الثانية لكن مع اختلاف مدرك التقديم بابتناء التقديم في الصورة الأولى على الشهادة بالعلم بالبقاء وفي الصّورة الثانية التّقديم على الاستصحاب لكن نقول إن مقتضى الاستدلال كون مدرك تقديم البيّنة في الصّورتين هو الاستصحاب فاحتمال اختلاف مدرك تقديم البيّنة خلاف ما هو المفروض في الاستدلال والكلام فيه وان تطرق الاحتمال المذكور في أصل القول الرابع وبما مرّ للقول الثالث فقد اوردا في الفرق بين نفى العلم بالزوال وعدم دراية الزوال وعدمه يظهر حال القول الخامس فقد اوردا في باب الفرق بين الامرين وبما مرّ للقول الرابع نقد اوردا في تقديم اليد في صورة الاطلاق يظهر حال القول الخامس في باب تقديم اليد في صورة الاطلاق وبما مرّ في تزييف التوقف في القول الثالث فيما لو قال اعتقد انه ملكه بمجرّد الاستصحاب من أن المناسب بعد تقديم اليد في صورة نفي الدراية الزوال وعدمه انما هو تقديم اليد فيما ذكر يظهر تزييف تقديم اليد وبما ذكر بالاولويّة فاذن أقول ان الأظهر تقديم اليد إذ اليد بالنّسبة إلى الاستصحاب وهو المدار في تقديم البيّنة من قبيل الاستصحاب الوارد بالنّسبة إلى الاستصحاب المورود لكن نقول إن تقديم اليد علي الاستصحاب من قبيل تقديم الاستصحاب الوارد علي الاستصحاب المورود انما ينفع لو كان المدار في المدّعى على مخالفة الأصل مع عموم الأصل المأخوذ في تعريف المدعي للأصل الثّبوتى وكذا عمومه لصورة معارضة الأصل بأصل آخر مع كون الأصل الاوّل مقدّما علي الآخر سواء اتفقا في النّوع أو اختلفا فيه والا فلو كان المدار علي السّكوت عند السكوت كما هو المشهور كما يظهر مما مر أو كان المدار على العرف كما عليه جماعة من المتاخّرين كما مرّ فلا بدّ للخارج من إقامة البينة على كون ذي اليد غاصبا أو حلف ذي اليد من دون حاجة إلى تجشم تقديم اليد كما أنه لو كان الأصل المأخوذ في تعريف المدّعى مختصا بأصل البراءة أو مطلق الأصل الثاني لا يتأتى تقديم اليد وعلي هذا المنوال الحال لو لم يشمل الأصل المأخوذ في تعريف المدّعى لصورة المعارضة بأصل آخر مع تقدّم الأصل الآخر بانصراف التّعريف إلى الصّورة الوحدانية اعني كون الأصل في أحد الجانبين دون آخر وبعد هذا أقول ان الظاهر عرفا تخصيص اخبار اليقين بما دلّ على اعتبار اليد نظير تخصيص الامر بالنّهى ولو بناء على
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 536
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٣٦