تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
بقياس مركب من منفصلة مانعة الخلو بالمعنى الاعمّ عنادية وجملتين وتقريره انه ان كان في الحالة السابقة متطهرا فالواقع بعدها اما ان يكون الطهارة وهي سابقة على الحدث أو الحدث الرافع للطهارة الأولى فيكون الطهارة الثانية بعده ولا يخلو الامر منها لأنه صدر منه واحدة رافعة للحدث في الحالة الثانية وحدث واحد رافع للطهارة وامتناع الخلو بين ان يكون السّابقة الطهارة أو الحدث ظاهر إذ يمتنع ان يكون الطهارة السّابقة والا كانت طهارة عقيب طهارة فلا يكون طهارة رافعة للحدث والتقدير خلافه فتعين ان يكون السّابق الحدث وكلما كان السّابق الحدث فالطهارة الثانية متأخرة عنه لان التقدير انه لم يصدر عنه إلا طهارة واحدة رافعة للحدث فإذا امتنع تقدّمها على الحدث وجب تاخّرها عنه وان كان في الحالة السابقة محدثا فعلى هذا التقدير اما ان يكون الحدث في السّابق أو الطهارة والاوّل محال والا كان حدث عقيب حدث فلم يكن رافعا للطهارة والتقدير ان الصادر واحد رافع للطهارة فتعيّن ان يكون السابق هو الطهارة والمتأخر هو الحدث فيكون محدثا فقد ثبت بهذا البرهان ان حكمة في هذه الحالة موافق للحكم في الحالة الأولى بهذا الدّليل لا بالاستصحاب والعبد انما قال استصحبه اى عمل بمثل حكمه أقول ان مقتضى صريح جواب العلّامة انه ليس مقصوده من استصحاب الحالة السابقة هو الاستصحاب المصطلح بل المقصود هو الاخذ بالحالة السّابقة من باب المعنى اللغوي تمسّكا بالبرهان القطعي وهو امتناع تعاقب الطهارات والاحداث حيث إنه ح ان كان في الزمان السابق متطهّرا يتعين تأخر الطهارة وان كان في الزمان السابق محدثا يتعين تأخر الحدث وأنت خبير بان حمل الاستصحاب على المعنى اللغوي خلاف الظاهر كيف لا والظاهر من جميع أرباب الاصطلاح في جميع الموارد التحاور بالمصطلح عليه ومع هذا ان كان الغرض تعيين المتقدم والمتأخر بمجرد مفهوم الطهارة والحدث ففيه ان المفهوم لا يتمكن من رفع الشبهة عن الموضوع وان كان الغرض التعيين بقرينة الحال حيث إن الشخص لا يقدم على الطهارة بعد الطهارة والحدث بعد الحدث فلو تعين المتقدم بعد الطهارة في الحدث والمتقدم بعد الحدث في الطهارة تعين المتأخر في الحدث على الاوّل والطهارة على الثاني ويتم المقصود ففيه انه لو تم انما يتم في الطهارة بعد الطهارة دون الحدث بعد الحدث مع أنه انما يتم في الطهارة بعد الطهارة لو يثبت تشريع