تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
الاستدلال على الاشتراط بأنه لولاه يلزم في الاستصحاب بقاء المستصحب لا في محلّ وهو محال للزوم قيام العرض بدون المعروض أو يلزم بقاء العرض في محل آخر وهو أيضا محال للزوم انتقال العرض وقد حرّرنا الحال في الرّسالة المعمولة في اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب وأخرى يتأتى الكلام في عود الحكم يعود الموضوع المتقدّم بالذكر وعلى الاوّل يتأتى الكلام تارة في الزّوال اجتهادا وأخرى في الزوال عملا ويدخل في الاوّل الكلام في مطهرية الاستحالة حيث إن من قال بالطهارة قال بزوال النجاسة من باب زوال الموضوع اجتهادا وان كان من قال ببقاء النجاسة انما قال بالبقاء اجتهادا قضية القول ببقاء الموضوع اجتهادا ويمكن انّ يدخل في ذلك بل يدخل فيه الكلام في انتقاض التيمّم بوجدان الماء وكذا الكلام في لزوم الإعادة في باب الظن في الرّكعات مع انكشاف الخلاف أو الشك في الثلث والأربع مثلا مع البناء على الأربع ويدخل في الثاني الكلام في جريان الاستصحاب في باب الاستحالة العاشر انه قد حكم العلّامة في القواعد بأنه لو تيقن الطهارة والحدث وشك في المتأخر فإن لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهّر وإلا استصحبه بل حكى في المختلف انه قد أطبق الأصحاب على القول بوجوب الإعادة مط وهو قد فصل بما ذكر في كتبه وقد حكي في رياض العلماء عن جماعة ان البيضاوي لما وقف علي عبارة القواعد كتب بخطه إلى العلامة يا مولانا جمال الدين ادام اللّه فواضلك أنت امام المجتهدين في علم الأصول وقد تقرر في علم الأصول مسئلة إجماعية هي ان الاستصحاب حجة ما لم يظهر دليل علي رفعه ومعه لا يبقى حجة بل يصير خلافه حجة لان خلاف الظاهر إذا عضده دليل صار هو الحجة وهو ظاهر والحالة السّابقة على حالة الشك قد انتقض بضدّها فإن كان متطهّرا فقد ظهر انه احدث حدثا ينقض تلك الطهارة ثم حصل الشك في رفع هذا الحدث فيعمل علي بقاء الحدث باصالة الاستصحاب وبطل الاستصحاب الاوّل وان كان محدثا فقد ظهر ارتفاع حدثه بالطهارة المتأخرة عنه ثم حصل الشك في ناقض هذه الطهارة والأصل فيها البقاء وكان الواجب على القانون الكلى الأصولي انه يبقى على ضدّ ما تقدّم فأجاب العلّامة وقفت علي إفادة مولانا الامام العالم ادام اللّه فضائله واسبغ عليه فواضله وتعجبت من صدور هذا الاعتراض فان العبد ما استدلّ بالاستصحاب بل استدلّ