المدلول عليه بمضمر زرارة المتقدم جواز الصّلاة بل الداعي على السّئوال في باب الخفقة والخفقتين هو معرفة جواز الصّلاة نفيا واثباتا فجواز الصّلاة مورد السّئوال نفيا واثباتا في السّئوال واثباتا في الجواب ومقتضى الحكم بجواز الصّلاة ترتيب الآثار الشرعية المتأخرة قطعا للقطع بعدم الفرق بين الآثار الشرعية المتأخرة فالرطب الملاقى لمستصحب النجاسة محكوم بالنجاسة مع أن الاستصحاب يجرى في نفس الواقعية إلّا انه ينتهض في مثل الموضع الطاهر الذي نشر عليه الثوب المغسول من المنى ولا يتأتى في حكاية الصّيد اى ينتهض فيما لو كان الاستصحاب مفيد البقاء الأثر المقتضى للرافعية مفيد الحدوث الأثر المقتضى للرافعية على أن الأغلب في الشريعة عدم انفكاك اللوازم والمشكوك فيه يلحق بالاعمّ الأغلب بناء على حجية الغلبة بواسطة حجية مطلق الظنّ والانفكاك انما هو في بعض نادر المورد كما ذكره من حرمة الجماع للمراة دون المرء لو أقرت على نفسها بما يحرمه عليها وانكر الزوج ونحو ذلك واظهر افراد الانفكاك طهارة ماء الاستنجاء على القول بالطهارة كما هو المشهور بل الجمع عليه دون القول بالنجاسة مع العفو فضلا عن أن الانفكاك في أمثال ما ذكر انما هو بالنسبة إلى شخصين ولا باس به واما في المقام فالانفكاك انما هو بالنسبة إلى شخص واحد فالفرق في البين واضح والمثال لا يطابق المقام هذا وما ذكره من عدم تنجس الطاهر الملاقى لمستصحب النجاسة مع فرض ثبوت تنجيس مستصحب النجاسة كما ترى حيث إنه على هذا لا يبقى مورد لتنجيس مستصحب النجاسة الا ان يفرض تنجيسه لمستصحب الطهارة بان يكون شيء طاهرا ثم شك في بقاء الطهارة ثم لاقى مستصحب النجاسة كما مرّ في شرح كلامه وبما سمعت يظهر فساد عدم تقديم استصحاب عدم التذكية على استصحاب الطهارة في الجلد المطروح حيث إن الظاهر أن منشأه دعوى عدم ثبوت كون التذكية الثابت بالاستصحاب موجبا لنجاسة الجلد لعدم ثبوت كلية الكبرى نظير ما ذكره في انكار تنجيس مستصحب النجاسة فالحكم بتساقط الاستصحابين في الجلد المطروح مطروح وساقط فتدبر بل نقول إنه كان منكر التأثير استصحاب عدم التذكية في استصحاب الطهارة فلا بدّ من القول بالطهارة وعدم التذكية كما جمع بين نجاسة مستصحب النجاسة وطهارة الملاقى والفرق بين اتحاد المورد وتعدّده لا وجه له وان كان مذعنا بالتأثير فلا بدّ من تقديم استصحاب عدم التذكية
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 490
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٤٩٠