تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ثبوت النجاسة الثانية بواسطة استصحاب عدم التذكية فقد بان انه لا مجال لنجاسة الصّيد بناء على ما جرى عليه ولا مجال للكلام في اطراد الكلام في الجلد المطروح في الصّيد سواء قيل يتقدم استصحاب عدم التذكية على استصحاب الطهارة أو عدمه كما جرى عليه فلا بدّ ان يكون عدم الاطمينان الراجع إلى المجموع من جهة حرمة الصّيد لعدم ثبوت حرمته لفرض الشك في الطهارة والنجاسة ومعارضة استصحاب الحرمة باستصحاب الطهارة للقطع بان اللّحم بعد زهوق الرّوح لا يجتمع فيه الطهارة والحرمة إلّا ان يقال إن استصحاب الحرمة وان كان معارضا باستصحاب الطهارة لكنّه معتضد باستصحاب عدم التذكية فيثبت الحرمة إلّا ان يقال إن استصحاب عدم الموت حتف الانف في البين أيضا بل في البين استصحاب عدم الذبح الغير المعتبر فيتاتى التعارض بين استصحاب الطهارة واستصحاب عدم الموت حتف الانف واستصحاب عدم الذبح الغير المعتبر واستصحاب الحرمة واستصحاب عدم التذكية فلا أقل من التساقط لو لم يقدم الاستصحابات الثلاثة الأولى على الاستصحابين الأخيرين فمقتضى قاعدة الطهارة طهارة الجلد ومقتضى أصل البراءة جواز الأكل قوله فيتاتى فيه الكلام السّابق في الجلد المطروح من أنه لا يمكن الحكم بطهارته ونجاسته لكن يمكن الحكم بطهارة الملاقى عملا باستصحاب طهارة الجلد قوله وذلك اى الكلام السّابق في الجلد المطروح يصير مرجّحا آخر لطهارة الماء لما مضى من الحكم بطهارة الملاقى باستصحاب « 1 » الجلد لكنك خبير بأنه لو لساقط استصحاب الطهارة واستصحاب عدم التذكية في الصّيد فلا مجال لترجيح استصحاب طهارة الماء باستصحاب طهارة الصّيد إلّا انه قد جرى على هذا المجرى في باب الجلد المطروح أيضا قوله مع سائر المرجحات المقصود أصالة الطهارة كما تقدّمت وغيرها مما عبّر عنه بغير ذلك فيما مرّ في طهارة الجلد المطروح وبالجملة يردّ عليه ان مبنى ما بنى عليه الامر من عدم تقديم الرافع انكار رفع الرافع للمرفوع نظرا إلى أن المسلم في الرّفع انما هو رفع الرافع الواقعي دون غيره فالمنجّس هو النّجس الواقعي لا الظاهريّ لعدم دليل عام في البين لكنه مدفوع بان مقتضى اخبار اليقين ترتيب اللوازم الشرعيّة المترتبة على المستصحب بلا توسّط واسطة عادية كما حرّرناه في بعض بحث الاستصحاب كيف لا والمستفاد من استصحاب الطهارة أو عدم النّوم في باب الخفقة والخفقتين
هامش
( 1 ) طهارة
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 489 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي