عن التساقط في مورد التنافي في المقام من باب الغفلة أو المسامحة في العبارة والمدار على تساقط الاستصحابين في مورد التنافي والعمل بهما في غير مورد والتنافي ومن هذا انا نسبنا اليه فيما تقدّم القول في تعارض الاستصحابين في موضعين بالتساقط في محل التنافي والعمل بهما في غير محل التنافي كما هو الحال في التعارض في موضع واحد ولا يخفى عليك ان مقتضى قوله فيحكم بطهارة الموضع انه يعمل باستصحاب الطهارة في باب جواز التيمّم بالموضع المذكور والسّجود عليه ومقتضاه انه يعمل باستصحاب النجاسة في باب وجوب الغسل الثوب المنشور ثانيا وعدم جواز الصّلاة معه والمرجّح إلى العمل بأحد الاستصحابين في أحد موردى عدم التنافي وبالآخر في الآخر لكنه سكت عن كون مدرك وجوب غسل الثوب المنشور وعدم جواز الصّلاة معه هو استصحاب النجاسة وما ذكر من كون المرجع إلى العمل بأحد الاستصحابين في أحد موردى عدم التنافي يخالف ظاهر قوله في المثال الأخير والأقرب هنا أيضا العمل بهما في غير مادة التنافي ويأتي الكلام فيه وعلي اىّ حال قد عكس الحال في المثال الأخير حيث إنه شرح فيه عدم جواز الاجتماع في أحد موردى التنافي وسكت عن شرح العمل بالاستصحابين في مورد عدم التنافي فقال ومن هذا الباب أيضا الصّيد الواقع في الماء القليل بعد رميه بما يمكن موته به واشتبه استناد الموت إلى الماء أو الجرح فيتعارض استصحاب طهارة الماء واستصحاب عدم التذكية اعني الموت بالمذكى الشرعي المستلزم لنجاسة والأقرب هنا أيضا العمل بهما في غير مادة التنافي لاستحالة الحكم بطهارة الماء وبنجاسة لكن يمكن الحكم بطهارة الماء وحرمة الصّيد واما نجاسة الصّيد فيتاتى فيه الكلام السّابق في الجلد المطروح وذلك يصير مرجحا آخر لطهارة الماء مع سائر المرجحات أقول قوله والأقرب هنا أيضا اى الأقرب هنا ما مر في الثوب المنشور لكن قد سمعت انه قد شرح في باب الثوب المنشور العمل بالاستصحابين في مورد عدم التنافي من دون إشارة إلى التساقط في مورد التنافي وشرح هنا التساقط في مورد التنافي قوله العمل بهما في غير مادة التنافي لاستحالة الحكم بطهارة الماء ونجاسته ظاهر الفقرة الأولى اعني المستثنى منه هو العمل بالاستصحابين معا في كل من موردى عدم التنافي ويحتمل ان يكون الغرض العمل بأحد الاستصحابين في أحد الموردين وبالآخر في الآخر فالغرض من الاستثناء اعني الغير هو الجنس لا الشخص نظير
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 486
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٤٨٦