العموم ويتأتى امكان هذه الصّورة في استعمال اللّفظ في المعنى الحقيقي والمجازى وأيضا ما ذكر من انّه لو استعمل المشترك في مجموع المعنيين يكون متعلّق الحكم هو المجموع المركّب ويكون كل واحد من المعنيين جزء متعلّق الحكم يضعف بان هذا الحديث يمكن ان يكون واردا مورد الغالب بعد تسليم الغلبة والّا فالاستعمال في المجموع بمجرّده لا ينافي تعلّق الحكم بكل من المعنيين بالخصوص وبالأصالة لكن نقول انّه لا بدّ ان يلاحظ ان تعلق الحكم بالمجموع هل ينافي تعلّقه الاجزاء بالخصوص أم لا الا انّ الأظهر عدم المنافاة بل تعلق الحكم بالمجموع يتصوّر على وجهين التعلّق بالمجموع والتعلّق بالاجزاء مثلا محبّة عشرة رجال تارة بمحبّة المجموع اى بشرط الانضمام وأخرى بمحبّة كل واحد بالأصالة كما أنه لو قيل اجلس في الدار فالجلوس في الدار يتصوّر على وجهين الجلوس في موضع من الدار والجلوس في كل موضع منها وكما أنه لو قيل اجلس في موضع من الدار يكون الجلوس في المجموع واجبا ولو على الوجه الأول نعم تعلّق الحكم إلى المجموع في قبال التعلّق إلى كل من الاجزاء يكون المدار فيه على إناطة تعلّق الحكم بالاجتماع والّا فالتعلق إلى المجموع بمجرّده يتصوّر على وجهين إناطة الحكم بالاجتماع وتعلّق الحكم بالابعاض بالأصالة وبدون الإناطة لكن نقول إن بعض الأحكام يكون منوطا بالمجموع ولا يمكن تعلّقه بالاجزاء مثلا رقع الحجر يتمشى من المجموع ولا يتمشى من الاجزاء وربما يظهر من بعض الأعيان كفاية عدم مضايقة الاستعمال في المجموع عن التعلق بالاجزاء في صحّة التعلّق بالاجزاء مع أنه لا بدّ من ملاحظة مضايقة تعلّق الحكم بالمجموع عن التعلّق بالاجزاء وكذا يظهر منه امكان تعلّق الحكم بالمجموع المركّب والتعلّق بالاجزاء في جميع موارد تعلّق الحكم بالمجموع مع أنك قد سمعت ان بعض الأحكام يتعلّق بالمجموع ولا مجال لتعلّقه بالاجزاء وأيضا الاستعمال في المعنيين بالخصوص لا يستلزم كون كل واحد متعلّق الحكم بالأصالة بل يمكن ان يكون متعلّق الحكم هو المجموع اى إناطة تعلّق الحكم بالاجتماع كيف ولو قيل أكرم زيدا وعمروا درهما لا باس فيه بكون متعلّق الحكم هو المجموع بكون الغرض اكرام زيد وعمرو معا بدرهم مع أن زيدا مستعمل في معناه وعمروا مستعمل في معناه فالاستعمال في كلّ واحد من المعنيين بالخصوص يتصوّر على وجهين تعلّق الحكم بكلّ من المعنيين بالخصوص وبدون الإناطة بالاجتماع وتعلّق الحكم بالمجموع اى على وجه الانضمام وبشرط الاجتماع بل في كل مورد من موارد تعلّق الحكم بأمرين يحتمل إناطة تعلّق الحكم بالمجموع اى بشرط الاجتماع ولا يتفق صورة تمانع تعلّق الحكم فيها بالبعض
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 168
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص١٦٨