بل ربما يكون بين العصرين فاصلة كثيرة ومدّة طويلة ، مثلا يكون « 1 » رواية العام عن الباقر عليه السّلام ، ورواية الخاص عن العسكري عليه السّلام ، بل ربما يكون الفاصلة أزيد من ذلك .
على أنّه ربما يكون الخاص مقدّما على العام ، واطّلاع راوي العام على الخاص ممّا يأبى عنه الاطلاع بأحوال الرواة ، بل يأبى عنه ملاحظة كيفية سؤال الراوي وأخذه « 2 » الحكم عن المعصوم عليه السّلام ؛ حيث يظهر أنّه ليس بمطّلع على الخاص .
والقول بأنّه لعلّ المعصوم عليه السّلام كان يعلم أنّ « 3 » الراوي والسائل قبل حضور وقت العمل يطّلع على الخاص ويبني أمره عليه فلهذا حكم و « 4 » أجاب بعنوان العموم ، فيه ما فيه .
على أنّه لو وصل الخاص إلى الراوي ، أو اطلع عليه قبل حضور وقت العمل به ، لكان يروي الخاص - أيضا - كما يروي العام ، كما هو طريقة الرواة بأن كان يروي العام مخصّصا في أصله لو كان صاحب أصل ، ولا أقلّ من أن يروي الخاص مع العام .
واحتمال أنّ أصل الراوي تمّ قبل حضور وقت العمل ، فمع أنّه بعيد لم لم يذكره في أصله ثانيا ؟
وكذا احتمال أن يكون الراوي اكتفى في خصوص الخاص بالرواية من دون ذكر في الأصل .
هامش
( 1 ) جاء في ب ، د ، ه : ( مثل ان يكون ) ، بدل : ( مثلا يكون ) .
( 2 ) في ه : ( أخذ ) .
( 3 ) في ب ، د ، ه : ( بأنّ ) .
( 4 ) لم ترد في الف ، د : ( حكم و ) .