الإشكال واردا بسبب أنّ الجمع غير منحصر فيما ذكر ، والكلام بعد في ثبوتها .
بل نقول : لا تأمّل في اولويّة الفتوى بهذا العنوان في المقام ؛ لمكان احتمال إرادة غير الخاص من لفظ العام ، سيّما بعد ملاحظة رجحان الاحتمال بأمور :
مثل : أنّ التخصيص شائع لغة وعرفا ، حتّى قيل : ما من عام إلّا وقد خصّ .
بل هو شائع شرعا أيضا ، كما « 1 » في الآيات والأخبار الواردة عن اللّه وعنهم عليهم السّلام ، ولا يخفى على العارف بهما « 2 » ، المتأمل فيهما « 3 » .
ومثل : أنّ شمول لفظ العام للخاص ليس مثل دلالة لفظ الخاص ، بل بمجرد الاطلاع على الخاص يترجّح في الظن جانب التخصيص ، وأنّ المراد من العام هو الخاص ، حتّى أنّه توهم بعضهم « 4 » أنّه لا معارضة بين العام والخاص ومثله المطلق والمقيد .
والتوهّم فاسد ؛ لأنّ نقيض الموجبة الكلية السالبة الجزئية .
نعم رفع التعارض بالتخصيص والتقييد واضح ، فلا يرد أنّه كما يحتمل التخصيص كذا يحتمل أمر آخر مثل الاستحباب أو التقية ، فلم حكمت باولويّة التخصيص .
وبالجملة ؛ طريقة أخبارهم عليهم السّلام وايصالهم الحكم إلى المكلفين ومكالماتهم معهم طريقة مكالمات أهل العرف ، ومخاطبات بعضهم مع بعض وتفهيمهم ، كما هو
هامش
( 1 ) في ب ، ج ، د : ( كما هو ) .
( 2 ) في الف : ( بها ) .
( 3 ) في الف : ( فيها ) .
( 4 ) في د ، ه : ( بعض ) .