على قياس ما مرّ .
ونظير هذا ما ورد من أنّ ناسي النجاسة لا يعيد الصلاة « 1 » ، وورد أيضا أنّه يعيد « 2 » ، وورد أنّه يعيد في الوقت دون خارجه « 3 » .
وحال هذا القسم حال القسم الثالث من دون تفاوت ، إلّا في حكاية عدم ورود الاشكال الثاني ، فنقول : هذا الاشكال غير وارد أيضا إن كان الجمع والتأويل على سبيل الاحتمال وبعنوانه بان يقال : يحتمل ان يكون المراد كذا ، كما هو رويّة الفقهاء في أكثر المواضع ، وعدم الاشكال حينئذ ظاهر ؛ لأنّ وجود نفس الاحتمال قطعيّ ، وإن كان الاحتمال احتمالا بعيدا ، بل وفي غاية البعد وشدّة المخالفة للظاهر ، فاذن القول : بأنّه يحتمل كذا قول يقينيّ وكلام علمي ، فلا يكون قولا بما لا يعلم .
وما ورد في الأخبار من الأمر بترك ما خالف كتاب اللّه ونظائره ، ففي دلالته على المنع ممّا ذكرنا تأمّل ، وأمّا ما ورد من الضرب على عرض الحائط وأنّه زخرف ، ونظائرهما « 4 » ، فلا يبعد أن يكون دلالته على المنع أيضا محلا للتأمّل .
على أنّه لو سلّم دلالتهما على المنع وثبت نقول : إنّما يدلّان على المنع عند وجود مثل ما ذكر من المرجّحات لا مطلقا .
مع أنّ تلك الدلالة ربّما لا تخلو عن المعارض أيضا ، وسنشير إلى بعض منه .
إذا عرفت هذا فنقول :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 480 الحديث 4230 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 480 و 481 الحديثان 4231 و 4233 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 479 الحديث 4228 .
( 4 ) راجع صفحة : 448 .