عليه ، ولا يمكن البناء على الأصل ورفع اليد عن جميع المرجّحات ؛ إذ لا يبقى مع ذلك فقه .
واعلم أنّ من هذه الأسئلة والأجوبة يعلم حال الأسئلة والأجوبة بالنسبة إلى سائر أقسام الجمع إلّا ما قلّ ونتوجّه إليه إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا الاشكال الرابع ؛ فالظاهر عدم وروده أيضا ، بأنّه يجوز أن يختار في العمل بمقتضى الجمع ويبنى الأمر على التفصيل ؛ لأنّ التفصيل منصوص عليه من المعصوم عليه السّلام ، ووارد عنهم عليهم السّلام .
بل لا تأمّل في أولوية هذا الاختيار والبناء لمكان الاحتمال ، أعني كون مرادهم في المتعارضين التفصيل المذكور ، سيّما إذا كان الاحتمال مظنونا ، بل يحتمل تعيينه حينئذ ، بل الظاهر أنّه كذلك « 1 » بالنحو « 2 » الّذي أشير إليه .
وأمّا الإشكال الخامس ؛ فقد ظهر رفعه .
مضافا إلى أنّ أحاديثنا ليست مثل أحاديث زمان حضور الأئمة عليهم السّلام ؛ لما فيها من اختلالات « 3 » لا تحصى ، أشرنا إليها في الجملة في رسالتنا « في الاجتهاد والأخبار » « 4 » وغيرها سيّما من جهة التقطيع ، ووفور القرائن الحالية أو المقاليّة في ذلك الزمان ، ولذا جلّ الفقه حصل من الجمع بين الأدلّة ، فتأمّل « 5 » .
الرابع : من أقسام الجمع ما يكون هناك شاهد لما اقتضاه وما ثبت منه ، لا لنفس الجمع ، ولكونه المراد من المتعارضين هذا ، ويكون ذلك الشاهد حجّة ظنّيا
هامش
( 1 ) جاء في ب ، د : ( حينئذ تعيينه ) بدل : ( أنّه كذلك ) .
( 2 ) في ب ، ج ، ه : ( على النحو ) .
( 3 ) في ه : ( الاختلالات التي ) .
( 4 ) راجع صفحة : 106 .
( 5 ) لم ترد ( فتأمّل ) في ب ، ه .