أولى بل المشكوك أيضا ، فضلا عن الموهوم .
وأيضا ، باب العلم مسدود في الفقه ، كما قرّرنا في محلّه ، والمدار على الظنّ ، وليس على حجّية « 1 » كلّ ظن تفسير يقيني آية أو حديث أو إجماع بخصوصه .
ويؤيّد ذلك أنّ ترجيح المرجوح على الراجح قبيح عقلا ، وكذا شرعا ؛ لأنّ الحسن والقبح عندنا عقليّان والشرع كاشف عنه .
على أنّ الأخبار الواردة في كون العقل حجّة ، وأنّه يجب متابعته في غاية الكثرة « 2 » ، فعمومها يشمل ما نحن فيه .
ويؤيّده أيضا ، أنّ دفع الضرر المظنون واجب عقلا ، فتأمّل .
وورد عنهم عليهم السّلام : « عليكم بالدرايات دون الروايات » « 3 » .
وورد عنهم عليهم السّلام أيضا : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 4 » .
وورد أيضا : « إنّ لكلّ حقّ حقيقة ولكلّ صواب نورا ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه . . » الحديث « 5 » . . إلى غير ذلك .
والاختلاف في الأخبار الواردة في الأحاديث المتعارضة لعلّه من مقتضيات خصوصيات المقام ؛ إذ لا معنى لهذا التدافع العظيم في كلامهم عليهم السّلام ، بل ومطلق التدافع .
ولا دليل على حجيّة ظاهر واحد من المتدافعات بخصوصه ، فلا يمكن البناء
هامش
( 1 ) في الف : ( لحجّية ) .
( 2 ) بحار الأنوار : 1 / 105 الحديث 1 و 106 الحديث 2 ، 3 ، 5 .
( 3 ) النوادر مستطرفات السرائر : 150 الحديث 5 ، السرائر ( المستطرفات ) : 3 / 640 بحار الأنوار : 2 / 160 الحديث 12 و 2 / 206 الحديث 97 .
( 4 ) عوالي اللآلي : 1 / 394 الحديث 40 و 3 / 330 الحديث 214 ، بحار الأنوار : 2 / 260 ، وسائل الشيعة : 27 / 170 الحديث 33517 .
( 5 ) الكافي : 1 / 69 الحديث 1 .