نعم الجاهل المطلق والجاهل « 1 » الّذي لم تصل إليه هذه الأخبار ولا يقدر عليها يكون الأصل براءة ذمّته بما ذكرت .
مع أنّا نقول : الشبهة إذا كانت في طريق الحكم فالأصل براءة الذمّة على ما سيظهر .
قلت : ما ذكرت حمل وتأويل للدليل « 2 » الراجح القوي بإرجاعه إلى المرجوح والضعيف ، وهو كما ترى ، مع أنّ هذا الجمع لا يوافق مذهبكم .
مع أنّه ليس على هذا الجمع متمسّك من الحديث ، وهو أيضا خلاف ما تدّعون .
مع أنّه من البعد بحيث لا يكاد يصح بالنسبة إلى البعض ، كما لا يخفى على من أمعن النظر .
على أنّ الإجماعات المنقولة وطريقة الفقهاء والرواة « 3 » لهذه الأخبار تمنع عمّا ذكرت ؛ فإنّهم الشهود ، والشاهد يرى ما لا يراه الغائب ، وهم نقّادو هذه الأخبار وناقلوها ، وأعرف بما نقلوها ، وأبصر بمراد الأئمة عليهم السّلام ، والروايات خرجت من يدهم ، وصاحب اليد أعرف بما في يده ، وهم أعرف بحال مشايخهم وأئمتهم صلوات اللّه عليهم .
ومع ذلك اتّفقوا على البراءة غاية الاتّفاق وأطبقوا نهاية الإطباق ، وعمل جميع المسلمين كان عليها ، كما أشرنا .
هامش
( 1 ) في ب : ( أو الجاهل ) .
( 2 ) في ج : ( لا دليل عليه ، وترك ) .
( 3 ) في الف ، ج ، د : ( والرواية ) .