فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ علمه إلى اللّه تعالى وإلى رسوله ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم » « 1 » إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر .
[ جواب اعتراضات الأخباريين ]
والجواب عن الأولين ليس هنا موضعه ؛ للاحتياج إلى زيادة تطويل ، لكن نقول مجملا :
إنّ الشارع هو اللّه تعالى حقيقة ، والرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السّلام قولهم إنّما يكون حجة لأنّه كاشف عن قوله تعالى فإن كان دليل يدلّ على حجيّة « 2 » الشرع وقول الشارع ، فلا معنى للتوقّف في حجيّة القرآن وما يظهر منه .
وإن لم يكن دليل يدلّ على حجيّة الشرع ، فلا معنى للقول بأنّ الحديث وما يظهر منه حجّة ، سيّما بعد ما ورد الحديث بأنّ الحديث مثل القرآن فيه محكم كمحكم القرآن ، ومتشابه كمتشابهه « 3 » . . . إلى غير ذلك .
وما ورد أنّ الحديث إذا لم يوافق القرآن فلا يكون حجّة « 4 » .
وما ورد في الحديث المتواتر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 68 الحديث 10 .
( 2 ) في ج ، د : ( فإن دلّ دليل على حجيّة . . . ) .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 261 الحديث 39 ، وسائل الشيعة : 27 / 115 الحديث 33355 .
( 4 ) راجع : الكافي : 1 / 69 باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب .