[ الاعتراضات على حجيّة أدلّة البراءة ]
والاعتراض - على ما ذكر - من جانب الأخباريين منع حجيّة القرآن أولا « 1 » ، ومنع حجيّة الظاهر منه ثانيا « 2 » ، والمعارضة بالأخبار الكثيرة ثالثا .
ومنه يظهر الاعتراض بالنسبة إلى الأخبار الدالّة على أنّ الأصل في الأشياء الإباحة « 3 » .
والأخبار الكثيرة هي :
قوله - صلوات اللّه عليه - حين سأله سماعة : « إنّا نجتمع فنتذاكر ما عندنا . . .
إلى أن قال : فنقيس على أحسنه ، فقال : ما لكم والقياس ! إنّما هلك من هلك من قبلكم بالقياس ، ثم قال : إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به ، وإن جاءكم ما لا تعلمون فها - وأهوى بيده إلى فيه - » « 4 » الحديث .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس ، ومن دان اللّه بالرأي لم يزل دهره في ارتماس - قال - وقال أبو جعفر عليه السّلام : من أفتى الناس برأيه فقد دان اللّه بما لا يعلم ، ومن دان اللّه بما لا يعلم فقد ضادّ اللّه حيث أحلّ وحرّم فيما لا يعلم » « 5 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يسعكم فيما ينزل بكم ممّا لا تعلمون إلّا الكفّ عنه
هامش
( 1 ) لاحظ : الفوائد المدنية : 17 ، 112 ، الدرر النجفية : 169 ، الحدائق الناضرة : 1 / 27 ، قوانين الأصول : 1 / 393 .
( 2 ) الفوائد المدنية : 164 ، الدرر النجفية : 169 . راجع : فوائد الأصول : 1 / 56 - 64 .
( 3 ) وردت العبارة : ( الدالة على أنّ الأصل في الأشياء الإباحة ) في نسخة ب دون باقي النسخ .
( 4 ) الكافي : 1 / 57 الحديث 13 .
( 5 ) الكافي : 1 / 57 الحديث 17 .