شكّ وظهر « 1 » منه ظهور الشمس .
لكن كلّ واحد واحد من الأمّة أو الشيعة ما كان يذهب عند الشارع ، ويسمع الحكم منه شفاها ، وسيّما كلّ واحد واحد من الأحكام الشرعية الّتي لا تحصى ، وخصوصا أنّهم كانوا متشتّتين في الأقطار ، بعيدين عن الشارع ، وخصوصا أنّه كان يحدث آناً فآنا ، ووقتا بعد وقت أمور لا بدّ لهم من معرفتها ، وأنّهم عند وصولهم إلى الشارع ما كانوا يأخذون جميع ما يحتاجون إليه ، بعد المفارقة لما كان يعرض لهم من الأحوال والإشكالات .
وجميع ما ذكرنا قطعيّ لمن تتبّع وتأمّل في أحوالهم ، بل كانوا يأخذون الحكم ممّن كان أوصل إليهم ، أو كانوا يأخذون ما كانوا يقطعون أنّه من الشارع إمّا بالضرورة أو بالقطع على حسب ما نبّهنا .
ومنها ؛
إنّ حكم كلّ واحد واحد من الأمّة أو الشيعة يجوز أن يكون خطأ ، فكذا المجموع لأنّه نفس الآحاد .
وهذه شبهة ، من أنكر حصول العلم من التواتر والخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للقطع من ضروريّ الدين .
ومرّ التنبيه عليها وعلى فسادها « 2 » ، وأنّ الفساد في الإجماع أظهر .
ومنها ؛
إنّ الشارع لو كان معلوما بنفسه « 3 » ، فقوله حجّة ، فأيّ حاجة إلى الإجماع ؟
هامش
( 1 ) في الف ، د : ( فظهر ) .
( 2 ) اي : مرّ في التنبيه الثالث .
( 3 ) في ج : ( بشخصه ) .