فصل في المغالطات والشكوك
منها :
إنّ العلم بمذهب كلّ واحد من فقهاء الإسلام أو الإيمان محال عادة ؛ لتشتّتهم وانتشارهم .
وفيه أنّا نعرف الآن بعنوان الجزم أنّ جميع فقهاء الإسلام مذهبهم وجوب الصلوات الخمس ، وغير ذلك من الضروريّات مع تشتّتهم في أقطار العالم ، فإذا كان مع هذا التشتّت حصل العلم ، ووصل إلى حدّ البداهة ، فقبل الوصول إلى البداهة بطريق أولى ؛ فإنّ درجة البداهة بعد درجة العلم والقطع ، على أنّه لا أقلّ من التساوي .
مع أنّك قد عرفت حصول العلم الّذي لم يصل إلى حدّ البداهة .
ومنها :
إنّه إذا كان الشارع ظاهرا فأيّ حاجة إلى الإجماع ؟ بل العادة أنّهم كانوا يأخذون الحكم منه لا من الإجماع .
وإن كان غائبا فلا يمكن العلم به ، وهذا جار في الضروري أيضا .
وجوابه معلوم ممّا سبق من أنّهم في عهد الشارع كانوا أخذوا الحكم منه بلا