وبالجملة ؛ شبهات المنكرين ليست إلّا نفس شبهات السوفسطائية « 1 » ، الّتي أوردت على نفي حصول العلم مطلقا ، أو نوع خاص منه ، إلى غير « 2 » ذلك وهي معروفة .
وكونها نفسها غير خفيّ على المطّلع المتأمّل ، بل غالب ما وجدنا من أمثال هؤلاء في مقام ردّهم على المجتهدين هو أمثال هذه الشبهات « 3 » ، فوا عجبا كيف استحسن طبعهم جميع شبهات السوفسطائية ؟ ! !
ومنها :
إنّ الإجماع وقع الخلاف في حجّيته وطريقه وطريق حجّيته « 4 » :
منهم من يقول : هو كذا ، وحجّة لكذا .
ومنهم من يقول بخلاف ذلك ، ويطعن في حجيّة الأوّل ، ويختار دليلا آخر وطريقة أخرى ، فكيف يكون مثل هذا المتنازع فيه حجّة ؟
وفيه أنّ الشيعة اتّفقوا على حجيّة الإجماع ، وأنّه إذا اتّفق الأمة أو الشيعة بحيث يحصل العلم بقول الشارع ورأيه يكون حجّة قطعا .
نعم ، وقع خلاف نادر في أنّ المعتبر هو العلم بكون قول المعصوم في جملة الأقوال أو يكفي العلم برأيه مطلقا ، وأنّ منشأ حصول العلم ما ذا ؟ وأين هذا من الخبر الواحد ؟
هامش
( 1 ) السوفسطائية ؛ فرق مختلفة ، منهم من أنكر جميع الموجودات وحسبوها وهما وخيالا .
ومنهم من أنكر حصول العلم من الأدلة . . . وللتوسع راجع كتب الفلسفة .
( 2 ) في ب ، ج : ( أو غير ذلك ) .
( 3 ) في ج : ( الشبهات والمزخرفات ) .
( 4 ) في ب : ( وطريقة حجيّته ) .