مع أنّ النزاع العظيم وقع من « 1 » قدماء الشيعة ومتأخّريهم في نفس الحجيّة ، وشرائط الحجيّة ومدرك الحجيّة .
وأيضا ، الفقه من أوّله إلى آخره خلافيّ « 2 » ، بل في كثير منه خلافيّات « 3 » كثيرة ، وكذا فهم الفقهاء مختلف في الآيات والأحاديث « 4 » ، فيلزم أن لا يكون حجّة ، بل أصول الدين كلّها خلافيّات بل المعقولات أيضا .
بل وقع الخلاف في تحقّق نفس العلم فأنكره من أنكره لشبهة « 5 » هي أقوى من شبهاتكم بمراتب شتّى ستعرفها ، ووقع في ضروريّات الدين أيضا بأن يقول واحد : هذا ضروريّ الدين ، وينكره الآخر ، فالشبهة واردة في ضروري الدين أيضا ، فتأمّل .
ومنها :
إنّ الاجماعات الّتي ادّعوها وجدنا في كثير منها المخالف من الفقهاء ، فظهر أنّه ليس بإجماع ، وفيما لم نجد لعلّه أيضا يكون كذلك .
وهذه الشبهة في غاية السخافة من وجوه :
الأوّل :
إنّ ما ذكرت لا يكون إلّا في الإجماع المنقول بخبر الواحد خاصّة ، وكلامنا ليس فيه ؛ لأنّه ظنّي قطعا ، وحجيّته محل الخلاف والكلام فيه سيجيء .
هامش
( 1 ) في الف ، د : ( بين ) .
( 2 ) في ب : ( خلافيات ) .
( 3 ) في ب : ( خلافات ) .
( 4 ) في الف ، د : ( والأخبار ) .
( 5 ) في الف : ( بشبهته ) ، وفي ج ، د : ( بشبهة ) .