ومنها ؛ قوله : ( من « 1 » أراد اللّه توفيقه ، وأن يكون دينه « 2 » ثابتا « 3 » سبّب له الأسباب التي تؤدّيه إلى أن يأخذ دينه من كتاب اللّه . . . إلى أن قال : ومن أراد خذلانه وأن يكون دينه معارا مستودعا « 4 » سبّب له من الأسباب « 5 » الاستحسان والتقليد والتأويل من غير علم وبصيرة ، وذلك « 6 » في المشيئة إن شاء اللّه تبارك وتعالى أتمّ إيمانه وإن شاء سلبه « 7 » ، ولا يؤمن عليه أنّ يصبح مؤمنا ويمسي كافرا ، أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا ؛ لأنّه كلّما رأى كبيرا من الكبراء مال معه ، وكلّما رأى شيئا استحسن ظاهره قبله ) « 8 » ، فتأمّل في جميع هذه المواضع جدّا حتّى يظهر لك الأمر من كلّ واحد منها ، وإن كان الأمر من بعضها ظاهرا .
ويشهد أيضا على ما ذكرنا كثير من أحاديث كتابه التي عمله عليها .
منها ؛ ما أورده في باب اختلاف الحديث والأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب ، مثل : رواية ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام حيث سأله عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ، ومنهم من لا نثق به ؟ قال : « إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه ، ومن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وإلّا فالّذي جاءكم به أولى به » « 9 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : ( فمن ) .
( 2 ) في المصدر : ( ايمانه ) .
( 3 ) في المصدر : ( ثابتا مستقرّا ) .
( 4 ) في المصدر : ( مستودعا - نعوذ باللّه منه - سبب ) .
( 5 ) في المصدر : ( سبب له أسباب الاستحسان و . . . ) .
( 6 ) في المصدر : ( وذاك ) .
( 7 ) في المصدر : ( سلبه ايّاه ) .
( 8 ) الكافي : 1 / 7 و 8 .
( 9 ) الكافي : 1 / 69 الحديث 2 .