تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل اصولية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
يحال إلى العرف جرياً على العادة المعهودة من ردّ الناس إلى عرفهم . « 1 » 3 . لو افترضنا الإجمال في حدّ الغناء ، فالمرجع هو العرف ، فكلّ ما يسمّى بالغناء عرفاً فهو حرام وإن لم يشتمل على الترجيع ولا على الطرب . 4 . « الاحياء » ورد في الشرع مطلقاً من غير تفسير كقوله : « من أحيا أرضاً مواتاً فهي له » « 2 » ، فلا بدّ فيه من الرجوع إلى العرف والتعويل على ما يسمّى في العرف « احياء » . « 3 » 5 . وقد ورد لفظ « المئونة » في قوله عليه السَّلام : « الخمس بعد المئونة » « 4 » ومفهوم « العيال » في وجوب الفطرة وغيره « 5 » ، فالمرجع في تفسير هذه المفاهيم هو العرف ، كما أنّ المرجع في تفسير الاستحالة والانقلاب هو العرف ، فإنّ الاستحالة هي إحدى المطهرات ، كاستحالة الكلب ملحاً ، أو انقلاب الخمر خلًا ، فالتشخيص في تعيين ذينك المفهومين على عاتق العرف . يقول صاحب مفتاح الكرامة : المستفاد من قواعدهم حمل الألفاظ الواردة في الأخبار على عرفهم ، فما علم حاله في عرفهم جرى الحكم بذلك عليه ، وما لم يعلم يرجع فيه إلى العرف العام كما بيّن في الأُصول . « 6 » يقول الإمام الخميني رحمه اللّه : أمّا الرجوع إلى العرف في تشخيص الموضوع والعنوان فصحيح لا محيص عنه إذا كان الموضوع مأخوذاً - ف في دليل لفظي
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 304 . ( 2 ) . الوسائل : 17 ، الباب 1 من كتاب الإحياء ، الحديث 5 . ( 3 ) . كفاية الأحكام : 241 . ( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 12 من أبواب الخمس ، الحديث 1 . ( 5 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 6 وغيره . ( 6 ) . مفتاح الكرامة : 4 / 229 .