تبادر غيره وكمال اهتمامه ببيان الجزئيات من المندوبات والمكروهات ، إذ يكون تركه إغراء بالجهل ، وهو لا يجوز .
وبهذا تحلّ المشكلة المعروفة في التمسّك بالعمومات والإطلاقات في أبواب المعاملات ، حيث يتمسّك بإطلاق : (
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
) أو عموم قوله : (
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
) عند الشكّ في الجزئية والشرطية ، وعندئذ يستشكل بأنّه إذا كانت ألفاظ المعاملات أسماء للصحيح منها فمرجع الشكّ في الشرطية والجزئية ، إلى الشكّ في صدق الموضوع ، فيكون المورد من قبيل التمسّك بالعام أو المطلق في الشبهة المصداقية لهما .
ويجاب بانّه إذا كان مفهوم البيع عند العرف أوسع من الواجد للجزء أو الشرط المشكوك وجوبهما ، نستكشف من ذلك ، كونه كذلك عند الشرع ، فالصحيح عرفاً يكون طريقاً إلى ما هو الصحيح شرعاً إلّا إذا قام الدليل على الخلاف . وممن صرّح بذلك الشيخ الأنصاري في أوّل المتاجر بعد الفراغ من تعريف البيع قال : إذا قلنا بأنّ أسماء المعاملات موضوعة للصحيح عند الشارع ، فإذا شككنا في صحّة بيع أو إجارة أو رهن يصحّ لنا أن نستكشف ما هو الصحيح عند الشارع ممّا هو الصحيح عند العرف ، بأن يكون الصحيح عند العرف طريقاً إلى ما هو الصحيح عند الشارع إلّا ما خرج بالدليل . « 1 »
2 . لو افترضنا الإجمال في مفهوم الغبن أو العيب في المبيع فيحال في تحديدهما إلى العرف .
قال المحقّق الأردبيلي : قد تقرر في الشرع انّ ما لم يثبت له الوضع الشرعي
هامش
( 1 ) . المتاجر : 80 ، ط تبريز .