تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل اصولية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
أو معقد الإجماع . « 1 » والشاهد في قوله « والعنوان » . وكان الأولى أن يقول : « وتحديد العنوان » .

3 . الرجوع إلى العرف في تشخيص المصاديق

قد اتّخذ الشرع مفاهيم كثيرة وجعلها موضوعاً للأحكام ، ولكن ربّما يعرض الإجمال على مصاديقها ويتردّد بين كون الشيء مصداقاً له أو لا . وهذا كالوطن والصعيد والمفازة والمعدن والحرز في السرقة والأرض الموات إلى غير ذلك من الموضوعات التي ربّما يشك الفقيه في مصاديقها ، فيكون العرف هو المرجع في تطبيقها على موردها . يقول المحقّق الأردبيلي في حفظ المال المودع : وكذا الحفظ بما جرى الحفظ به عادة ، فإنّ الأُمور المطلقة غير المعيّنة في الشرع يرجع فيها إلى العادة والعرف ، فمع عدم تعيين كيفية الحفظ يجب أن يحفظها على ما يقتضي العرف حفظه ، مثل الوديعة ، بأن يحفظ الدراهم في الصندوق وكذا الثياب ، والدابة في الإصطبل ونحو ذلك ، ثمّ إنّ في بعض هذه الأمثلة تأمّلًا ، إذ الدراهم لا تحفظ دائماً في الصندوق ، ولا الثياب ، وهو ظاهر . « 2 » ومع ما للعرف من الدور في فهم الحكم الشرعي وتطبيقه على المصداق ولكن ذلك الدور للعرف الدقيق لا للعرف المتهاون ، وقد كان سيدنا الأُستاذ السيد الخميني قدَّس سرّه يركّز على ذلك في دروسه الشرعية ، فلو وصف العرف ما يبلغ وزنه تسعمائة وتسعة وتسعين كيلو بكونه طُناً فلا عبرة به ، لأنّه عرف متسامح ،
هامش
( 1 ) . البيع : 1 / 331 . ( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 279 - 280 .