6
قول الصحابي
تَعدّ المذاهب غير المذهب الحنفي قولَ الصحابي من مصادر التشريع إجمالًا ، والتحقيق انّ لقول الصحابي صوراً يختلف حكمها باختلاف الصور :
1 . لو نقل قول الرسول وسنّته يؤخذ به إذا اجتمعت فيه شرائط الحجّية .
2 . لو نقل قولًا ولم يسنده إلى الرسول ودلّت القرائن على أنّه نقل قول لا نقل رأي ، فهو يعدّ في مصطلح أهل الحديث من الموقوف للوقف على الصحابي من دون إسناد إلى النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم فليس حجّة لعدم العلم بكونه قول الرسول . غاية الأمر الظن بأنّه سمعه من رسول اللّه ، وليس بحجّة ما لم يقم دليل قاطع على حجّيته .
3 . إذا كان للصحابي رأي في مسألة ولم يقع موقع الإجماع إمّا لقلّة الابتلاء ، أو لوجود المخالف ، فهو حجّة لنفس الصحابي المستنبِط ولمقلّديه إذا كان مفتياً وقلنا بجواز تقليد الميت ، وليس بحجّة للمجتهد الآخر .
نعم ذهب مالك وبعض الأحناف إلى حجّيته لسائر المجتهدين ، واختار