يقيموا له وزناً ، وقد عقد شيخنا الحرّ العاملي في « وسائل الشيعة » باباً خاصّاً أسماه باب عدم جواز القضاء والحكم بالمقاييس ، ونقل فيه ما يربو على 20 حديثاً في النهي عن القياس ، وقد روى عن ابن سيرين أنّه قال : أوّل من قاس إبليس ، وما عُبِدت الشمس والقمر إلّا بالمقاييس .
روى عن الحسن البصري : أنّه تلا هذه الآية : (
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ *
) « 1 » ، قال : قاس إبليس ، وهو أوّل من قاس .
وروى مسروق أنّه قال : إنّي أخاف وأخشى أن أقيس فتزلّ قدمي .
وروى عن الشعبي قال : واللّه لئن أخذتم بالمقاييس لتحرّمن الحلال ولتحلّنّ الحرام ، إلى غير ذلك . « 2 »
إنّ أعلام نفاة القياس أكثر ممّن ذكرنا ، فمن حاول أن يقف على أسمائهم ، فعليه الرجوع إلى : « الذريعة » للسيد المرتضى . « 3 » و « العدّة » للشيخ الطوسي . « 4 »
أدلّة القائلين بحجّية القياس
استدلّوا على حجّية القياس بالدليل النقلي تارة والعقلي أُخرى ، وإليك بيانهما :
أ . الدليل النقلي
واعلم أنّ الأصل الأوّلي في الظنون التي لم يقم دليل على حجّيتها ، هو عدم
هامش
( 1 ) . الأعراف : 12 .
( 2 ) . الدارمي ، السنن 1 ، باب تفسير الزمان : 65 .
( 3 ) . الذريعة : 2 / 677 - 697 .
( 4 ) . العدّة : 2 / 688 - 690 .