17 . تقسيم المستصحب إلى جزئي وكلّي
قسّم المستصحب إلى كونه جزئياً وكلّياً . فلو علمنا بوجود زيد في الغرفة وشككنا في خروجه فيصحّ لنا استصحاب وجوده الجزئي كما يصحّ لنا استصحاب وجود الإنسان ، لأنّ في العلم بوجود زيد في الغرفة علماً بوجود الإنسان فيه .
وعلى ذلك تترتب آثارٌ في الفقه .
18 . تقسيم الاستصحاب إلى تنجيزي وتعليقي
إذا كان الحكم الشرعي محمولًا على الموضوع بلا قيد ولا شرط ، فالحكم تنجيزي وإلّا فتعليقي ، سواء عُبّر عنه بالجملة الخبرية التي قصد منها الإنشاء في نحو قولك : العصير العنبي حرام إذا غلى ، أو بالجملة الإنشائية نحو قولك : اجتنب من العصير العنبي إذا غلى .
وعندئذ يقسّم الاستصحاب حسب انقسام القضية إلى استصحاب تنجيزي واستصحاب تعليقي ، وقد وقع الكلام في جواز التنجيزي وعدمه .
19 . الأُصول المثبتة
إنّ القدماء لمّا قالوا بحجّية الاستصحاب من باب الظن والأمارة ، رتّبوا عليه الآثار العقلية ؛ وأمّا المتأخّرون من أصحابنا الإمامية فلمّا قالوا بحجّية الاستصحاب بما أنّه أصل لا أمارة ، منعوا من ترتيب الآثار العقلية لأنّه أصل والأصل لا يثبت به إلّا الحكم الشرعي فقط ، ونوضح ذلك بالمثال التالي :